فهذا في غاية الوضوح . فإذا كان هذا في السابقين الأولين من الصحابة ، فكيف بغيرهم ؟ . ولا يفهم هذا إلا من فهم أن أهل الدين اليوم لا يعدونه ذنباً . فإذا فهمت ما أنزل الله فهماً جيداً . وفهمت ما عند من يدعي الدين اليوم ، تبين لك أمور : منها : أن الإنسان لا يستغني عن طلب العلم . فإن هذه وأمثالها : لا تعرف إلا بالتنبيه . فإذا كانت قد أشكلت على الصحابة قبل نزول الآية ، فكيف بغيرهم ؟ . ومنها : أنك تعرف أن الإيمان ليس كما يظنه غالب الناس اليوم ، بل كما قال الحسن البصري - فيما روى عنه البخاري : ' ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال ' . نسأل الله أن يرزقنا علماً نافعاً ، ويعيذنا من علم لا ينفع . قال عمر بن عبد العزيز : ' يا بني ليس الخير : أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير : أن تعلق عن الله ، ثم تطيعه ' . ولما هاجر المسلمون إلى المدينة ، واجتمع المهاجرون والأنصار : شرع الله لهم الجهاد . وقبل ذلك نهوا عنه ، وقيل لهم : ' كفوا أيديكم ' فأنزل الله تعالى : ( كتب عليكم القتال . وهو كُرْهٌ لكم . وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم . وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم . والله يعلم وأنتم
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي