لا تعلمون ) فبذلوا أنفسهم وأموالهم لله تعالى ، رضي الله عنهم ، فشكر الله لهم ذلك ، ونصرهم على من عاداهم . مع قلتهم وضعفهم ، وكثرة عدوهم وقوتهم . فمن الوقائع المشهورة ، التي أنزل الله فيها القرآن : وقعة بدر ، قد أنزل الله فيها سورة الأنفال ، وبعدها وقعة قَيْنقاع ، ثم وقعة أُحد بعد سنة ، وفيها الآيات التي في آل عمران ، وبعدها وقعة بني النضير ، وفيها الآيات التي في سورة الحشر ، ثم وقعة الخندق ، وبني قريظة ، وفيها الآيات التي في سورة الأحزاب . ثم وقعة الحديبية ، وفتح خيبر . وأنزل الله فيها سورة الفتح . وفتح مكة . ووقعة حنين . وأنزل الله فيها سورة النصر . وذكر حنين في سورة براءة . ثم غزوة تبوك . وذكرها الله في سورة براءة . ولما دانت له العرب ، ودخلوا في دين الله أفواجاً ، وابتدأ في قتال العجم : اختار الله له ما عنده . فتُوُفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعد ما أقام بالمدينة عشر سنين . وقد بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة . فوقعت الردة المشهورة . وذلك : أنه لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارتد غالب من أسلم ، وحصلت فتنة عظيمة ، ثبت الله فيها من أنعم عليهم بالثبات ، بسبب أبي بكر الصديق رضي الله عنه . فإنه قام فيها قياماً لم يدانِه فيه أحد من الصحابة ، ذكّرهُمْ فيه ما نسوا . وعلمهم ما جهلوا . وشجعهم
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي