تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا : قتلنا إخواننا . فأنزل الله تعالى فيهم : ! ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) ! - إلى قوله - ! ( وكان الله غفورا رحيما ) ! . فليتأمل الناصح لنفسه هذه القصة ، وما أنزل الله فيها من الآيات . فإن أولئك لو تكلموا بكلام الكفر ، وفعلوا كفراً ظاهراً يُرضون به قومهم : لم يتأسف الصحابة على قتلهم . لأن الله بَيّنَ لهم - وهم بمكة - لما عذبوا قوله تعالى : ! ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ! . فلو سمعوا عنهم كلاماً أو فعلاً يرضون به المشركين من غيره إكراه ، ما كانوا يقولون ' قتلنا إخواننا ' . ويوضحه قوله تعالى : ! ( قالوا فيم كنتم ) ! ولم يقولوا : كيف عقديتكم ؟ أو كيف فعلكم ؟ بل قالوا : في أي الفريقين كنتم ؟ فاعتذروا بقولهم : ! ( كنا مستضعفين في الأرض ) ! فلم تكذبهم الملائكة في قولهم هذا ، بل قالوا لهم : ! ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) ! ويوضحه قوله : ! ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ) ! .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٨٧