تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -190- الله من مكّة إلى المدينة مخرج صدقٍ وبني الله يعلم أن لا طاقة له بهذا الأمر إلاّ بسلطانٍ، فسأل الله سلطاناً نصيراً، وأراه الله دار الهجرة وهو بمكّة، فقال: "أريت دار هجرتكم بسبخة ذات نخلٍ بين لابتين".

قال البراء: أوّل مَن قدم علينا من أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مصعب بن عمير، وابن أمّ مكتوم، فجعلا يقرئان النّاس القرآن، ثم جاء عمار بن ياسر، وبلال، وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين راكباً، ثم جاء رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فما رأيت النّاس فرحوا بشيء فرحهم به، حتى رأيت النّساء والصّبيان والإماء يقولون: هذا رسول الله قد جاء. فأقام في منْزل أبي أيّوب حتى بنى حجرته ومسجده، وبعث ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو في منْزل أبي أيّوب، زيد بن حارثة وأبا رافعٍ وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم إلى مكّة، فقدما عليه بفاطمة، وأم كلثوم ابنتيه، وسودة زوجته، وأسامة بن زيد، وأمّه أم أيمن.

وأمّا زينب، فلم يمكنّها زوجها أبو العاص من الخروج، وخرج عبد الله بن أبي بكر معهم بعيال أبي بكرٍ وفيهم عائشة فنَزلوا في بيت حارثة بن النّعمان.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٩٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٩٧٣