تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -191- فصل في بناء المسجد

قال الزّهري: بركت ناقته ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عند موضع مسجده وهو يومئذٍ يصلّي فيه رجال من المسلمين، وكان مربداً ليتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فساومهما فيه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقالا: بل نهبه لك. فأبى حتى ابتاعه منهما بعشرة دنانير، وكان جداراً ليس له سقف وقبلتُه إلى بيت المقدس، وكان يصلّي فيه ويجمّع أسعد بن زرارة قبل مقدم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وكان فيه شجر غرقد ونخل، وقبور للمشركين، فأمر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بالقبور فنبشت، وبالنّخل والشّجر فقطع، وصفت في قبلة المسجد، وجعل طوله مما يلي القبلة مائة ذراع إلى المؤخّرة، وفي الجانبين مثل ذلك أو دونه، وجعل أساسه قريباً من ثلاثة أذرع، ثم بنوه باللّبن، ورسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يبني معهم، وينقل اللّبن والحجارة بنفسه، ويقول:

الهم لا عيش إلاّ عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة

وكان يقول:

ذا الحِمال لا حِمال خيبر هذا أبرُّ ربّنا وأطهر

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٩٧٤