الناسخ والمخصص حتى يظن عدمهما (1)، وأنه لا يجوز له تقليد غيره مع تمكنه من الاجتهاد ولو أعلم منه ولو صحابيا ولا فيما يخصه (2)، ويحرم بعد أن اجتهد اتفاقا.
وإذا تعارضت عليه الأمارات رجع إلى الترجيح، فإن لم يظهر له رجحان. فقيل: يخير. وقيل: يقلد غيره. وقيل: [9/أ] يرجع إلى حكم العقل (3).
ولا يصح لمجتهد قولان متناقضان في وقت واحد.
وما يحكي عن الشافعي (4) متأول.
ويعرف مذهب المجتهد: بنصه الصريح، وبالعموم الشامل من كلامه، وبمماثلة ما نص عليه، [وتعليله بعلة توجد في غير ما نص عليه] (5) وإن كان يرى جواز تخصيص العلة.
وإذا رجع عن اجتهاد وجب عليه إيذان مقلده (6).
وفي جواز نقض (7) الاجتهاد خلاف (8).
فصل
(1) تقدم بيان ذلك في الباب السادس.
(2) هذا هو المذهب عن الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3988.
(3) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: التوقف حتى يتبين الحكم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4133.
(4) في جميع النسخ: ش، وفي (أ) علق في الهامش كذا وجدت و (س) علق: كذا. وهو رمز للإمام الشافعي. وينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3955.
(5) ما بينهما ساقط من الأصل.
(6) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الحكم الأول باق على ما كان عليه، إذا قلده. أما إذا لم يقلده (لم يعمل بفتواه) لزم إعلامه. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3980، 3981.
(7) الأصل (أ) (ع): مجرى (س) محري. وعلق في الهامش. لعله مجرى. ولعل المثبت هو الصواب ..
(8) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا ينقض حكم في مسألة اجتهادية. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3971.