تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الثاني: فساد الاعتبار. وهو: مخالفة القياس للنص (1). مثاله: أن يقال: في ذبح تارك التسمية عمداً: ذبح من أهله في محله كذبح ناسي التسمية (2).

فيقول المعترض: هذا فاسد الاعتبار، لمخالفته النص، وهو قوله تعالى: (وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ([سورة الأنعام: 121].

فيقول المستدل: هذا ما تذبح عبدة الأوثان، بدليل قوله (: «ذكر

الله على قلب المؤمن سمّى أم لم يسم» (3) ونحو ذلك.

النوع الثالث: فساد وضع القياس بمخصوص في إثبات القياس (4).

بأنه (5) قد ثبت بالوصف الجامع نقيض ذلك الحكم. مثاله (6): أن يقال في التغشي (7): مسح فيسن فيه التكرار كالاستجمار (8).

(1) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن فساد الاعتبار: مخالفة القياس للنص أو الإجماع. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3553.

(2) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن من ترك التسمية عمدا لم تبح ذبيحته. ينظر: المرداوي، الإنصاف 27/ 322.

(3) أخرجه الدار قطني في السنن 4/ 295، والبيهقي في السنن 9/ 240 وضعفه، بلفظ (اسم الله في قلب كل مسلم) من حديث أبي هريرة (. وأخرجه الدار قطني، في السنن 4/ 295، وعبد الرزاق في المصنف 4/ 481، وسعيد بن منصور في السنن رقم 914، عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ «المسلم فيه اسم الله وإن لم يذكر التسمية».

(4) والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه يتناول ما ثبت اعتباره بنص أو إجماع. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3561.

(5) الأصل: فإنه.

(6) مثال على ما ثبت اعتباره بالإجماع. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3563.

(7) التغشي: مسح الرأس. ينظر: الفيومي، المصباح المنير 364 والمرداوي، التحبير 7/ 3561.

(8) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه لا يستحب تكرار مسح الرأس في الوضوء. ينظر: المرداوي، الإنصاف 1/ 358.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣١٩٦