تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القسم الثالث: التقرير. فإذا علم (بفعل من غيره ولم ينكره وهو قادر على إنكاره (1) - وليس كمضي كافر إلى كنيسة - ولا أنكره غيره (2)، دل ذلك على جوازه.

ولا تعارض في أفعاله (. ومتى تعارض قولان، أو قول وفعل: فالمتأخر ناسخ، أو مخصص. فإن جهل التاريخ، فالترجيح (3). [2/أ]

وطريقنا إلى العلم بالسنة: الأخبار. وهي متواترة وآحاد.

والمتواتر: خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه. ولا حصر لعدده (4).

بل هو ما أفاد العلم الضروري، ويحصل بخبر الفساق والكفار (5).

وقد يتواتر المعنى دون اللفظ، كما في شجاعة علي (وجود حاتم (6).

(1) حاشية (أ) (ع) (س): إذ السكوت على المنكر مع تكامل شروطه لا يجوز. أهـ قال المرداوي في التحبير 3/ 1493: لا حاجة إلى تقييده بالقدرة.

(2) حاشية (أ) (س): لجواز الإنكار على إنكار الغير.

(3) حاشية (أ): سيأتي بيانه. أ هـ وهذا هو المذهب عند الحنابلة. والراجح إذا كان التعارض بين القول والفعل: تقديم القول على الفعل، وحمل الفعل على الخصوصية دون نسخ أو تخصيص، لأن الأفعال لا صيغ لها تعم، ولا تتعدى إلى غير الفاعل إلا بدليل. ينظر: الزركشي، البحر المحيط 4/ 127، 198 و المرداوي، التحبير 3/ 1501 والفتوحي، شرح الكوكب المنير 4/ 656.

(4) حاشية (أ) (س): فلا يتعين له عدد معين، بل يختلف باختلاف الوقائع والمخبرين والمستمعين.

(5) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1796 لأن من شرطه بلوغهم عددا يمتنع معه التواطؤ على الكذب. ينظر: المصدر السابق 4/ 1777.

(6) حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، والد عدي بن حاتم أصحابي، كان جوادا ممدحا في الجاهلية، مات قبل بعثة النبي (. ينظر: ابن كثير، البداية والنهاية 3/ 252.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣١٨١