تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفاهة المالكي على الإمام محمد ومخالفته للمفسرين سلفاً وخلفاً

قال المالكي (ص 13): "الملحوظة الخامسة: قوله (ص9): في وصف محاسن كفار قريش وغيرهم (كانوا يدعون الله سبحانه ليلاً ونهاراً! ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم إلى الله ليستغفروا له أو يدعو رجلاً صالحاً مثل اللات أو نبياً مثل عيسى وعرفت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم إلى إخلاص العبادة ....

فقاتلهم رسول الله ليكون الدعاء كله لله والنذر كله لله والذبح كله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع العبادات لله ... الخ). أهـ.

قال المالكي:" أقول الكفار لم يكونوا يدعون الله ليلاً ونهارا وإنما يذكرون هبل واللات ومناة ولو كانوا يدعون الله ليلاً ونهارا لما نهى نبيه عن عبادة الذين يدعون كما في قوله تعالى:) قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله (.

وقال تعالى واصفاً حال الكفار ساعة الموت) حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله (، وقال:) إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم (. وقال عن الكفار) وقالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك (.

وغير ذلك كثير من الآيات التي لم أشأ تتبعها وهي تخبر عنهم بخلاف ما أخبر الشيخ ولم يكونوا يدعون الله بإخلاص إلا في حال الشدائد ولو كانوا يدعون الله ليلاً ونهاراً كما وصفهم الشيخ لغبطهم عليه زهاد الصحابة فهذه الصورة من الصور الكثيرة الجميلة التي يمدح فيها الشيخ كفار قريش ليس حباً (1) فيهم ولكن ليقارن بينهم وبين مسلمي عصره ثم يبني على ذلك تفضيلهم على المسلمين.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٥٧٧