تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقويل المالكي الإمام محمد بن عبد الوهاب ما لم يقله في أمر الشفاعة

قال المالكي في (ص 19): " (الملحوظة الثامنة عشر (كذا) قوله (ص33):

"ولا يشفع -النبي (-صلى الله عليه وسلّم-) - في أحد إلا من بعد أن يأذنه الله فيه كما قال عز وجل (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)!! ... ولا يأذن الله إلا لأهل التوحيد)!! ... اهـ.

قال المالكي معلقاً: " على هذا يمكن أن يقال ما قاله بعض المتحاورين مع الشيخ من أنه بنى على هذا الكلام فلن يدخل الجنة في زمن الشيخ إلا أهل العيينة وأهل الدرعية (1)!، ففي كلام الشيخ السابق تكفير ضمني لكل من يرى التوسل بالصالحين أو طلب الشفاعة منهم، وهم جمهور من علماء المسلمين وعامتهم في ذلك الوقت وفي زماننا أيضاً.

وهنا أتذكر صدق كلمة قالها أحد معارضي الشيخ محمد بن عبد الوهاب

- رحمهما الله- عندما قال ما معناه: النبي (-صلى الله عليه وسلّم-) أخبر أنه سيأتي مفاخراً بقومه يوم القيامة وعلى كلام هذا - يقصد الشيخ محمد- سيأتي نبينا (-صلى الله عليه وسلّم-) وليس معه إلا نفر من أهل العيينة) (2)!! اهـ.

ونحن رددنا على هذه الكلمة يومها ونحن نضحك لم ننتبه للوازم كلام الشيخ هنا عندما حرم الشفاعة على غير أتباعه الذين سماهم "الموحدين" بحجة أن غير هؤلاء ليسوا مسلمين (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)! فالمسلمون في العالم الإسلامي - سوى أتباع الشيخ بنجد وملحقاتها- يكونون عند الشيخ قد ابتغوا غير دين الإسلام!.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٦٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٦٥٥