تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَستَوفِقُ اللَهَ لِما نُحِبُّ ... ما أَقبَحَ الشَيخَ الكَبيرَ يَصبو (1)

في كُلِّ رَأسٍ نَزوَةٌ وَطَربَة ... رُبَّ رِضىً أَفضَلُ مِنهُ غَضبَة (2)

*كَم غَضبَةٍ طابَت بِها المَغَبَّة * (3)

يا عاشِقَ الدُنيا تَسَلَّ عَنها ... وَيلي عَلى الدُنيا وَوَيلي مِنها (4)

ما أَسرَعَ الساعاتِ في الأَيّامِ ... وَأَسرَعَ الأَيّامَ في الأَعوامِ

لِلمَوتِ بي جِدٌّ وَأَيُّ جِدِّ ... وَلَستُ لِلمَوتِ بِمُستَعِدِّ

هَل أُذُنٌ تَسمَعُ ما تسمع ... قَوارِعُ الدَهرِ الَّتي تُقَرِّع ُ (5)

ما طابَ فَرعٌ لاَ يَطيبُ أَصلُهُ ... اِحذَر مُؤاخاةَ اللَئيمِ فِعلُهُ

اِنظُر إِذا آخَيتَ مَن تُؤاخي ... ما كُلُّ مَن آخَيتَ بِالمُؤاخي

الحَمدُ لِلَّهِ الكَثيرِ خَيرُهُ ... لَم يَسَعِ الخَلقَ جَميعاً غَيرُهُ

مَن يَشتَكِ الدَهرَ يَطُل في الشَكوى ... الدَهرُ ما لَيسَ عَلَيهِ عَدوى (6)

لَم نَرَ مَن دامَ لَهُ سُرورُ ... وَصاحِبُ الدُنيا بِها مَغرورُ

نَعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَقاءِ ... ما أَطمَعَ الإِنسانَ في البَقاءِ

لَم يَخلُ مِن حُسنِ يَدٍ مَكانُهُ ... وَالمَرءُ لَم يُسلِمَهُ إِحسانُهُ (7)

(1) - يقال صبى وتصابي إذا مال إلي الجهل والفتوة

(2) - النزوة : التفلت والسَوْرِة

(3) - المَغَبَّةِ، بالفَتْحِ والغِبُّ، بالكسر: عاقِبَةُ الشَّيْء

(4) -تسل من السلو : وهو نسيان الشيء والذهول عنه

(5) - جمع قارعة وهي الداهية

(6) - العدوى : طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك, والعدوى النصرة والمعونة ومنه :استعداه : نصره وأعانه

(7) - يسلمه :أسلم فلان فُلاناً إذا ألْقاه إلى التهلَكة ولم يَحْمه من عدُوِّه ومنه الحديث : «المُسْلم أهو المسلم لا يظلِمُه ولا يُسلمه».

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٩٩٨