تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولابن المعتز:

وقالوا النصول مشيبٌ جديدٌ ... فقلت الخضاب شباب جديد

إساءة هذا بإحسان ذا ... فإن عاد هذا فهذا يعود

وظرف ابن الرومي قي قوله:

يا أيها الرجل المسود شعره ... كيما يعد به من الشباب

أقصر فلو سودت كل حمامةٍ ... بيضاء ما عدت من الغربان

وله أيضاً:

بكيت من الشيب حتى ضجرت ... وقد دب في عارضي واشتعل

وسود وجهي فسودته ... فعلت به مثل ما قد فعل

ولم أر في آثار الكبر أحسن من قول ابن المعتز:

لا تلم بالمدام مطلي وحبسي ... ليس يومي يا صاحبي مثل أمسي

لا تسلني وسل مشيبي عني ... مذ عرفت الخمسين أنكرت نفسي

وقول بعضهم:

المرء مثل هلالٍ حين تبصره ... يبدو لعيني صعيفاً ثم يتسق

يزداد حتى إذا ما تم أعقبه ... كر الجديدين نقصاً ثم ينمحق

وظرف من قال:

لم أخضب الشيب للغواني ... لأبتغي عندها الودادا

لكن خضابي على شبابي ... لبسته بعده جدادا

الباب السادس عشر في مكارم الأخلاق وفي المدائح

قال بعض الأئمة: أمدح بيتٍ للعرب قول زهيرٍ:

تراه إذا ما جئته متهللاً ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله

وكان الأستاذ الطبري يقول: أمدح بيتٍ للبحتري قوله:

دنوت تواضعاً وعلوت مجداً ... فشأناك: انحدارٌ وارتفاع

كذاك الشمس تبعد أن تسامى ... ويدنو الضوء منها والشعاع

وللوأواء:

من قاس جودك بالغمام فما ... أنصف في الحكم بين شكلين

أنت إذا جدت ضاحكٌ أبداً ... وهو إذا جاد دامع العين

وقال المتنبي:

فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال

وقوله أيضاً:

ليس التعجب من مواهب ماله ... بل من سلامتها إلى أوقاتها

عجبا له حفظ العنان بأنملٍ ... ما حفظها الأشياء من عاداتها

ذكر الأنام لنا، وكان قصيدةً ... كنت البديع الفرد من أبياتها

وقوله أيضاً:

الناس ما لم يروك أشباه ... والدهر لفظٌ وأنت معناه

والجود عينٌ وأنت ناظرها ... والبأس باعٌ وأنت يمناه

إن كان فيما نراه من كرمٍ ... فيك مزيدٌ، فزادك الله

وليس لقول كشاجم شبيهٌ:

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٩٧٤