تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحيثُ لا تُقْلِعُ لاسْتِلْذَاذِ أو كَسَلٍ يَدعُوكَ باسْتِحْوَاذِ

فاذْكُرْ هُجُومَ هاذِمِ الَّلذَّاتِ وفَجْأَةَ الزَّوَالِ والفَوَاتِ

وأَعْرِضِ التَّوبَةَ وَهْيَ النَّدَمُ على ارْتِكَابِ ما عليكَ يَحْرُمُ

تَحْقِيقُهَا إِقْلاعُهُ في الحالِ وعَزْمُ تَرْكِ العَوْدِ في اسْتِقْبَالِ

وإِنْ تَعَلَّقَتْ بِحَقِّ آدَمِي لابُدَّ مِن تَبْرِئَةٍ للذِّمَمِ

وَوَاجِبٌ إِعلامُهُ إِنْ جَهِلا فاِنْ يَغِبْ فابْعَثْ إليهِ عَجِلا

فإِنْ يَمُتْ فَهْيَ لِوَارِثٍ يُرَى إِن لم يَكُنْ فَأَعْطِهَا للفُقَرَا

مَعْ نِيَّةِ الغُرْمِ لهُ إذا حَضَرْ ومُعْسِرٌ يَنْوِي الأَدَا إذا قَدَرْ

فإِنْ يَمُتْ مِن قبلِها يُرْجَى لَهُ مغفِرَةُ اللهِ بِأَنْ تَنَالَهُ

وإِنْ تَصِحَّ توبَةٌ وانْتَقَضَتْ بالعَوْدِ لا تَضُرُّ صِحَّةً مَضَتْ

وتَجِبُ التوبَةُ مِن صغيرهْ في الحالِ كالوُجُوبِ مِن كبيرهْ

ولَو على ذَنْبٍ سِوَاهُ قَد أَصَرْ لَكِنْ بها يَصفُو عَنِ القلبِ الكَدَرْ

وواجِبٌ في الفِعْلِ إذ تَشَكَّكُ أُمِرْتَ أو نُهِيتَ عنهُ تُمسِكُ

والخيرُ والشَّرُ معاً تَجْدِيدُهُ بِقَدَرِ اللهِ كَمَا يُرِيدُهُ

واللهُ خالِقٌ لِفِعْلِ عبدِهِ بِقُدْرَةٍ قَدَّرَهَا مِن عِنْدِهِ

وَهْوَ الذي أَبْدَعَ فِعْل المُكْتَسِبْ والكَسْبُ للعبدِ مَجَازًا يْنَتَسِبْ

واخْتَلَفُوا فَرُجِّحَ التَّوَكُّلُ وآخرونَ الاكْتِسَابُ أْفْضَلُ

والثالثُ المُختَارُ أَنْ يُفَصَّلا وباخْتِلافِ الناسِ أَن يُنَزَّلا

مَن طاعَةَ اللهِ تعالى آثَرَا لا ساخِطَاً إِن رِزْقُهُ تَعَسَّرَا

ولم يَكُنْ مُسْتَشْرِفَاً للرِّزْقِ مِن أَحَدٍ بَل مِن إِلَهِ الخَلْقِ

فإِنَّ ذا في حَقِّهِ التَّوَكُّلُ أَوْلَى واِلا الاكْتِسَابُ أَفْضَلُ

وطالِبُ التَّجْريدِ وَهْوَ في السَّبَبْ خَفِيُّ شَهْوَةٍ دَعَتْ فَلْيُجْتَنَبْ

وذو تَجَرُّدٍ لأَسْبَابٍ سَأَلْ فَهْوَ الذي عَن ذِرْوَةِ العَزِّ نَزَلْ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٧٣٢