تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يراد تنزيل النصوصِ ... في واقع على وجه الخصوص

كمثل تقدير جزا المصيود ... أو تالفٍ أو تعديل الشهودِ

والوصف قد أتى هنا معلَّلا ... به وجاء مهملاً ومرسلا

لم يشهد الشارع باعتبارِ ... له في غيره ولا إهدارِ

وإنما الأوصاف فيه مرسلهْ ... تناسب الأحكام لا معللهْ

فهذه المصالحُ المرسلةُ ... تراعى في أحكامها المصلحةُ

بشرط كونها هنا محققهْ ... وعامة معقولة ومطلقهْ

وأجمعوا على سد الذريعةِ ... إلى المحرمات في الشريعةِ

فيُحظر المباحُ فيها دفعا ... للضرر أو المحظور شرعا

والعرف أيضاً حجةٌ شرعيهْ ... إذ أنه مصلحةٌ مرعيهْ

إذ لا يعتاد المسلمون إلاَّ ... ما كان فيه صالح تجلَّى

بشرط الاطراد والوجودِ ... مقارناً لم يُنقض في العقودِ

ولم يُعارض لدليل قطعيْ ... من النصوص وأصول الشرعِ

وخصصوا بالعرف للعموم ... مقارناً للنص والمفهومِ

وشرع غيرنا إن كان قد ورَدْ ... في شرعنا مسكوتاً عنه لم يُرَدْ

والاستحسان ههنا العدولُ ... بالحكم عما تقتضي الأصولُ

كالنصّ والقياس والقواعدِ ... إلى دليل راجح أو شاهدِ

والاستصحاب ذاك الاستمرارُ ... بالعمل الأصليِّ والإقرارُ

بالحكم في إبقاء أمر حاضرِ ... إن لم يزل موجوداً لم يُغَيَّرِ

كذلك الحكم على المعدومِ ... بالعُدْم في الأمر الجليْ المعلومِ

وصحب الأحكام هنا الشرعيةِ ... والحكم بالبراءة الأصليةِ

وترك ما كان على ما كانا ... في كل شيء واقدر الزمانا

ولا تزول أحكام اليقينِ ... إلاَّ بأمر قاطع مبينِ

فهذه أدلة الأحكامِ ... ومصدر الأئمة الأعلامِ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٤٤٠