تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَقَسَّمَتهُم يَدُ الهَيجاءِ عادِلَةً ... فَالهامُ لِلبِيض وَالأَبدانُ لِلرَّخَمِ

كَأَنَّما البِيضُ بِالأَيدي صَوالِجَةٌ ... يَلعَبنَ في ساحَةِ الهَيجاءِ بِالقِمَمِ

لَم يَبقَ مِنهُم كَمِيٌّ غَيرُ مُنجَدِلٍ ... عَلى الرّغامِ وَعُضوٌ غَيرُ مُنحَطِمِ

فَما مَضَت ساعَةٌ وَالحَربُ مُسعَرَةٌ ... حَتّى غَدا جَمعُهُم نَهباً لِمُقتَسِمِ

قَد أَمطَرَتهُم سَماءُ الحَربِ صائِبَةً ... بِالمَشرَفِيَّةِ وَالمُرّانِ كَالرُّجُمِ

فَأَينَ ما كانَ مِن زَهوٍ وَمِن صَلَفٍ ... وَأَينَ ما كانَ مِن فَخرٍ وَمِن شَمَمِ

جاؤُوا وِللشَّرِّ وَسمٌ في مَعاطِسِهِم ... فَأُرغِمُوا وَالرَّدى في هَذِهِ السِّيَمِ

مَن عارَضَ الحَقَّ لَم تَسلَم مَقاتِلُهُ ... وَمَن تَعَرَّضَ لِلأَخطارِ لَم يَنَمِ

فَما اِنقَضى يَومُ بَدرٍ بِالَّتي عَظُمَت ... حَتّى مَضى غازِياً بِالخَيلِ في الشُّكُمِ

فَيَمَّمَ الكُدرَ بِالأَبطالِ مُنتَحِياً ... بَني سُلَيمٍ فَوَلَّت عَنهُ بِالرَّغَمِ

وَسارَ في غَزوَةٍ تُدعى السَّويقَ بِما ... أَلقاهُ أَعداؤُهُ مِن عُظمِ زادِهِمِ

ثُمَّ انتَحى بِوُجُوهِ الخَيل ذَا أَمرٍ ... فَفَرَّ ساكِنُهُ رُعباً إِلى الرَّقَمِ

وَأَمَّ فرعاً فَلَم يَثقَف بِهِ أَحَداً ... وَمَن يُقيمُ أَمامَ العارِضِ الهَزِمِ

وَلَفَّ بِالجَيشِ حَيَّي قَينُقاعَ بِما ... جَنَوا فَتَعساً لَهُم مِن مَعشَرٍ قَزَمِ

وَسارَ زَيدٌ بِجَمعٍ نَحوَ قَردَةَ مِن ... مِياهِ نَجدٍ فَلَم يَثقَف سِوى النَّعَمِ

ثُمَّ اِستَدارَت رَحا الهَيجاءِ في أُحُدٍ ... بِكُلِّ مُفتَرِسٍ لِلقِرنِ مُلتَهِمِ

يَومٌ تَبَيَّنَ فيهِ الجِدُّ وَاِتَّضَحَت ... جَلِيَّةُ الأَمرِ بَعدَ الجَهدِ وَالسَّأَمِ

قَد كانَ خُبراً وَتَمحيصاً وَمَغفِرَةً ... لِلمُؤمِنينَ وَهَل بُرءٌ بِلا سَقَمِ

مَضى عَلِيٌّ بِهِ قُدماً فَزَلزَلَهُم ... بِحَملَةٍ أَورَدَتهُم مَورِدَ الشَّجَمِ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١١٢٦