وَإِنْ رَاعَيْتَهُ قَوْلاً وَفِعْلاً ... وَتَاجَرْتَ الإِلَهَ بِهِ رَبحْتَا(1)
فَلَيْسَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ ... تَسْوؤُكَ حِقْبَةً وَتَسُرُّ وَقْتَا
وَغَايَتُهَا إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا ... كَفَيْئِكَ(2) أَوْ كَحُلْمِكَ إِذْ حَلَمْتَا(3)
سُجِنْتَ بِهَا وَأَنْتَ لَهَا مُحِبٌّ ... فَكَيْفَ تُحِبُّ مَا فِيهِ(4) سُجِنْتَا ؟(5)
وَتُطْعِمُكَ الطَّعَامَ وَعَنْ قَرِيبٍ ... سَتَطْعَمُ مِنْكَ مَا فِيهَا طَعِمْتَا
وَتَعْرَى إِنْ لَبِسْتَ بِهَا ثِيَاباً ... وَتُكْسَى إِنْ مَلاَبِسَهَا خَلعْتَا
(1) في سورة فاطر : ? إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ? [ فاطر : 29]. وفي سورة الصف : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ? [ الصف : 10 ,11 ] والمراد بالمتاجرة في الآيتين الكريمتين المعنى المجازي , و " التجارة " ترد للعمل يترتب عليه خيرٌ أو شر .
(2) الفيء ـ هنا ـ ما كان شمساً فينسخه الظل .
(3) قوله : (حَلَمْتَا) ؛ كذا بفتح اللام : من الحُلُم وضُبِطَتْ في نسخة : (حَلُمْتَا) بالضم أي سرت حليماً وهذا غير مراد من الشاعر أ.هـ من الجامع للمتون العلمية (ص 631) .
(4) يجب إشباع هاء " فيه " ليستقيم وزن البيت أ.هـ من الجامع للمتون العلمية (ص 631) .
(5) في الحديث : " الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ " رواه مسلم وغيره .