تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو رد من ناجاك للغير طرفه ... تميزت من غيظ عليه وغيرة

أما تستحي من مالك الملك أن يرى ... صدودك عنه يا قليل المروءة

صلاة أقيمت يعلم الله أنها ... بفعلك هذا طاعة كالخطيئة

وأقبح منها أن تدل بفعلها ... كمن قلد المدلول بعد صنيعة

وأن يعتريك العُجْب أيضاً بكونها ... على ما حوته من رياء وسمعة

ذنوبك في الطاعات وهي كثيرةٌ ... إذا عددت تغنيك عن كل زلة

سبيلك أن تستغفر اللهَ بعدها ... وأن تتلافى الذنب منها بتوبة

فيا عاملاً للنار جسمك ليّنٌ ... فجربه تمريناً بحرِّ الظهيرة

وجربه في لسع الزنابير تجتني ... على نهش حيات هناك عظيمة

فإن كنت لا تقوى فويلك ما الذي ... دعاك إلى إسخاط ربّ البرية

تعامله بالمنكرات عشّيةً ... وتصبح في أثواب نسك وعفّة

فأنت على ما أنت أجراً لدى الورى ... بما فيك من جهل وخبث السريرة

تقول مع العصيان ربّيَ غافر ... صدقت ولكن غافر بالمشيئة

وربك رزاق كما هو غافِرٌ ... فلِمْ لَمْ تصدق فيهما بالسوية

فإنك ترجو العفو من غير توبة ... ولست ترجّي الرزق إلاّ بحيلة

على أنه بالرزق كفل نفسه ... لكل ولم يكفل لكل بجنة

فلم ترض إلاّ السعي فيما كُفيِتَه ... وإهمال ما كُلّفته من وظيفة

تسيء به ظناً وتحسن تارة ... على قدر ما يعطي الهوى في القضية

إلهي لا تواخِذَنْ " ؟ " بذنوبنا ... ولا تخزنا وانظر إلينا برحمة

إلهي اهدنا فيمن هديت وخذ بنا ... إلى الحق نهجاً سواء الطريقة

وكن شغلنا في كل شغل وهمنا ... وبغيتنا عن كل هم وبغية

وصل صلاة لا تناهى على الذي ... جعلت به مسكاً ختام النبوءة

وآل وصحب أجمعين وتابع ... وتابعهم من كل إنس وجِنّة "

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١٠٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١٠٤٩