تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَلعَبُ وَالدَهرُ بِنا سَريعُ ... وَالمَوتُ بينا دائِبٌ ذَريعُ (1)

*كُلُّ بَني الدُنيا لَها صَريعُ(2) *

أَلا اِنتَبِه ثُمَّ اِنتَبِه يا ناعِسُ ... أُخَيَّ لا تَلعَب بِكَ الوَساوِسُ

دُنيايَ يا دُنيايَ يا دارَ الفِتَن ... يا دارُ يا دارَ الهُمومُ وَالحَزَنَ

يا غَيرَ الدَهرِ وَيا صَرفَ الزَمَن ... إِن أَنا لَم أَبكِ عَلى نَفسي فَمَن

لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ مِنَ الفَرَجِ ... تَثَقَّفَ الحَقُّ فَما فيهِ عِوَج (3)

يا عَجَباً ما أَسرَعَ الأَيّاما ... عَجِبتُ لِلنائِمِ كَيفَ ناما

يا عَجَباً كُلٌّ لَهُ تَصريفُ ... صَرَّفَهُ المُصَرِّفُ اللَطيفُ

وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ فِكرَة ... وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ عِبرَة

نَرى اِفتِراقاً وَنَرى اِجتِماعا ... نَرى اِتِّصالاً وَنَرى اِنقِطاعا

المُؤمِنُ المُخلِصُ لا يَضيعُ ... وَحُكمَةُ اللَهِ لَهُ رَبيعُ (4)

حَتّى مَتى لا تَرعَوي حَتّى مَتى ... لَقَد عَصَيتَ اللَهَ كَهلاً وَفَتى (5)

(1) - السريع الكثير وفي صفته - صلى الله عليه وسلم -:«كان ذَرِيعَ المَشْي» أي سَريعَ المشْيِ واسِع الخَطْو, ومنه الحديث: «فأكلَ أكْلاً ذَرِيعاً» أي سريعا كَثيرا

(2) - الصريع : المطروح على الأرض والمجنون

(3) - ثَقَّفَه تَثْقيفاً: سَوَّاهُ.

(4) - الربيع : النَّهر الذي يَسْقي الزَّرع, ومنه الحديث : (( فعدَاَ إلى الربيع فتطَهَّر )), والربيع أيضا : الزمان المعروف في السنة, وفي حديث الدعاء : (( اللهم اجْعَل القُرآنَ ربِيع قَلْبي )) جَعَله ربِيعاً له لأنّ الإنْسَانَ يرتاح قلبُه في الرَّبيع من الأزْمَان ويميلُ إليه.

(5) - الكَهْل من الرِجال: مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين,.وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين,. وقد اكْتَهل الرجل وكاهَل، إذا بَلَغ الكُهولة فصار كَهْلاً.

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١٠٠٤