تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأت بخط مصنف : أن ( ابن شاهين ) قال في جامع المنصور في الحديث : أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن تشقيق الحطب . فقال بعض الملاحين : يا قوم فكيف نعمل والحاجة ماسة

قلت : فقد انقسم التصحيف إلى قسمين : أحدهما في المتن والثاني في الإسناد

وينقسم قسمة أخرى إلى قسمين :

أحدهما : تصحيف البصر كما سبق عن ( ابن لهيعة ) وذلك هو الأكثر

والثاني : تصحيف السمع نحو حديث ( لعاصم الأحول ) رواه بعضهم فقال ( عن واصل الأحدب ) فذكر ( الدارقطني ) : أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر كأنه ذهب - والله أعلم - إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة وإنما أخطأ فيه سمع من رواه

وينقسم قسمة ثالثة : إلى تصحيف اللفظ وهو الأكثر . وإلى تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ كمثل ما سبق عن ( محمد بن المثنى ) في الصلاة إلى عنزة

وتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفا مجاز و الله أعلم

وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه ونسأل الله التوفيق والعصمة والله أعلم

النوع السادس والثلاثون : معرفة مختلف الحديث

وإنما يكمل للقيام به الأئمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه الغواصون على المعاني الدقيقة

اعلم : أن ما يذكر في هذا الباب ينقسم إلى قسمين :

أحدهما : أن يمكن الجمع بين الحديثين ولا يتعذر إبداء وجه ينفي تنافيهما فيتعين حينئذ المصير إلى ذلك والقول بهما معا

ومثاله : حديث : ( ( لا عدوى ولا طيرة ) ) . مع حديث : ( ( لا يورد ممرض على مصح ) ) . وحديث : ( ( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) ) . وجه الجمع بينهما : أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لإعدائه مرضه

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٥٢٠