فمثال التصحيف في الإسناد حديث ( شعبة ) عن العوام بن مراجم عن أبي عثمان النهدي عن عثمان بن عفان قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ( ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها ) ) الحديث . صحف فيه ( يحيى بن معين ) فقال : ( ابن مزاحم ) بالزاي والحاء فرد عليه وإنما هو ( ابن مراجم ) بالراء المهملة والجيم
ومنه : ما رويناه عن ( أحمد بن حنبل ) قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن عائشة : رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - نهى عن الدباء والمزفت . قال أحمد : صحف شعبة فيه فإنما هو خالد بن علقمة وقد رواه زائدة بن قدامة وغيره على ما قاله أحمد
وبلغنا عن ( الدارقطني ) : أن ( ابن جرير الطبري ) قال : فيمن روى عن النبي - صلى الله عليه و سلم - من بني سليم : ومنهم ( عتبة بن البذر ) قاله بالباء والذال المعجمة وروى له حديثا وإنما هو ( ابن الندر ) بالنون والدال غير المعجمة
ومثال التصحيف في المتن : ما رواه ( ابن لهيعة ) عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت : أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - احتجم في المسجد وإنما هو بالراء ( احتجر في المسجد ) بخص أو حصير حجرة يصلي فيها . فصحفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع . ذكر ذلك ( مسلم ) في كتاب ( التمييز ) له
( 166 ) وبلغنا عن ( الدارقطني ) في حديث أبي سفيان عن جابر قال : رمي أبي يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : أن غندرا قال فيه ( أبي ) وإنما هو ( أبي ) وهو أبي بن كعب
وفي حديث أنس : ( ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة ) . قال فيه شعبة ( ذرة ) بالضم والتخفيف ونسب فيه إلى التصحيف