فمنها : ما يعرف بتصريح رسول الله - صلى الله عليه و سلم - به كحديث بريدة الذي أخرجه ( مسلم ) في صحيحه أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : ( ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ) في أشباه لذلك
ومنها ما يعرف بقول الصحابي كما رواه ( الترمذي ) وغيره عن ( أبي بن كعب ) أنه قال : كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها
وكما خرجه ( النسائي ) عن ( جابر بن عبد الله ) قال : كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ترك الوضوء مما مست النار . في أشباه لذلك
( 164 ) ومنها : ما عرف بالتاريخ كحديث ( شداد بن أوس ) وغيره : أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : ( ( أفطر الحاجم والمحجوم ) ) وحديث ( ابن عباس ) : أن النبي - صلى الله عليه و سلم - احتجم وهو صائم
بين ( الشافعي ) : أن الثاني ناسخ للأول من حيث إنه روي في حديث ( شداد ) : أنه كان مع النبي - صلى الله عليه و سلم - زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم في شهر رمضان فقال : ( أفطر الحاجم والمحجوم ) . وروي في حديث ( ابن عباس ) أنه صلى الله عليه و سلم احتجم وهو محرم صائم . فبان بذلك : أن الأول كان زمن الفتح في سنة ثمان والثاني في حجة الوداع في سنة عشر
ومنها : ما يعرف بالإجماع كحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة فإنه منسوخ عرف نسخه بانعقاد الإجماع على ترك العمل به . والإجماع لا ينسخ ولا ينسخ ولكن يدل على وجود ناسخ غيره والله أعلم
النوع الخامس والثلاثون : معرفة المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها
هذا فن جليل إنما ينهض بأعبائه الحذاق من الحفاظ والدارقطني منهم وله فيه تصنيف مفيد
( 165 ) وروينا عن ( أبي عبد الله أحمد بن حنبل ) رضي الله عنه أنه قال : ومن يعرى من الخطأ والتصحيف ؟