وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة ثم قابل نسخته بأصل بعضهم دون بعض وأراد أن يذكر جميعهم في الإسناد ويقول ( واللفظ لفلان ) كما سبق : فهذا يحتمل أن يجوز كالأول لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه
ويحتمل أن لا يجوز لأنه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين حتى يخبر عنها بخلاف ما سبق فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه وعلى موافقتهما من حيث المعنى فأخبر بذلك والله أعلم
الثاني عشر : ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه مدرجا عليه من غير فصل مميز فإن أتى بفصل جاز مثل أن يقول ( هو ابن فلان الفلاني ) أو ( يعني : ابن فلان ) ونحو ذلك
وذكر ( الحافظ الإمام أبو بكر البرقاني ) رحمه الله في كتاب ( اللقط ) له بإسناده عن علي بن المديني قال : إذا حدثك الرجل فقال : حدثنا فلان ولم ينسبه فأحببت أن تنسبه فقل ( حدثنا فلان : أن فلان بن فلان حدثه ) والله أعلم
وأما إذا كان شيخه قد ذكر نسب شيخه أو صفته في أول كتاب أو جزء عند أول حديث منه واقتصر فيما بعده من الأحاديث على ذكر اسم الشيخ أو بعض نسبه . مثاله : أن أروي جزءا عن الفراوي فأقول في أوله ( أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله ( 131 ) الفراوي قال ( أخبرنا فلان ) . وأقول في باقي أحاديثه ( أخبرنا منصور أخبرنا منصور ) فهل يجوز لمن سمع ذلك الجزء مني أن يروي عني الأحاديث التي بعد الحديث الأول متفرقة ويقول في كل واحد منها ( أخبرنا فلان قال : أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال : أخبرنا فلان ) وإن لم أذكر له ذلك في كل واحد منها اعتمادا على ذكري له أولا ؟ فهذا قد حكى ( الخطيب الحافظ ) عن أكثر أهل العلم : أنهم أجازوه . وعن بعضهم أن الأولى أن يقول ( يعني ابن فلان ) . وروى بإسناده عن ( أحمد بن حنبل ) رضي الله عنه : أنه كان إذا جاء اسم الرجل غير منسوب قال ( يعني ابن فلان )