وروي عن البرقاني بإسناده عن علي بن المديني ما قدمنا ذكره عنه . ثم ذكر أنه هكذا رأى أبا بكر أحمد بن علي الأصبهاني - نزيل نيسابور - يفعل وكان أحد الحفاظ المجودين ومن أهل الورع والدين وأنه سأله عن أحاديث كثيرة رواها له قال فيها ( أخبرنا أبو عمرو بن حمدان : أن أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي أخبرهم وأخبرنا أبو بكر بن المقري : أن إسحاق بن أحمد بن نافع حدثهم . وأخبرنا أبو أحمد الحافظ : أن أبا يوسف محمد بن سفيان الصفار أخبرهم ) فذكر له أنها أحاديث سمعها قراءة على شيوخه في جملة نسخ نسبوا الذين حدثوهم بها في أولها واقتصروا في بقيتها على ذكر أسمائهم
قال : وكان غيره يقول في مثل هذا ( أخبرنا فلان قال : أخبرنا فلان هو ابن فلان ) ثم يسوق نسبه إلى منتهاه
قال : وهذا الذي أستحبه لأن قوما من الرواة كانوا يقولون فيما أجيز لهم ( أخبرنا فلان : أن فلانا حدثهم )
قلت : جميع هذه الوجوه جائزة وأولاها أن يقول ( هو ابن فلان أو : يعني ابن فلان ) ثم أن يقول ( إن فلان بن فلان ) ثم أن يذكر المذكور في أول الجزء بعينه من غير فصل والله أعلم
( 132 ) الثالث عشر : جرت العادة بحذف ( قال ) ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطأ ولا بد من ذكره حالة القراءة لفظا
ومما قد يغفل عنه من ذلك ما إذا كان في أثناء الإسناد ( قرئ على فلان : أخبرك فلان ) فينبغي للقارئ أن يقول فيه ( قيل له : أخبرك فلان ) . ووقع في بعض ذلك ( قرئ على فلان : حدثنا فلان ) فهذا يذكر فيه ( قال ) فيقال ( قرئ على فلان قال : حدثنا فلان ) وقد جاء هذا مصرحا به خطأ هكذا في بعض ما رويناه
وإذا تكررت كلمة ( قال ) كما في قوله في كتاب البخاري ( حدثنا صالح بن حيان قال : قال عامر الشعبي ) حذفوا إحداهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ بهما جميعا والله أعلم