تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخطيب : كان في أصل ابن مهدي ( عن عمرة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدني إلي رأسه ) فألحقنا فيه ذكر عائشة إذ لم يكن منه بد وعلمنا أن ( المحاملي ) كذلك رواه وإنما سقط من كتاب شيخنا ( أبي عمر ) وقلنا فيه ( تعني عن عائشة رضي الله عنها ) لأجل أن ابن مهدي لم يقل لنا ذلك وهكذا رأيت غير واحد من شيوخنا يفعل في مثل هذا . ثم ذكر بإسناده عن ( أحمد بن حنبل ) رضي الله عنه قال : سمعت وكيعا يقول : إنا لنستعين في الحديث ب ( يعني )

قلت : وهذا إذا كان شيخه قد رواه له على الخطأ . فأما إذا وجد ذلك في كتابه وغلب على ظنه أن ذلك من الكتاب لا من شيخه فيتجه ههنا إصلاح ذلك في كتابه وفي روايته عند تحديثه به معا

ذكر ( أبو داود ) أنه قال : ( لأحمد بن حنبل ) : وجدت في كتابي ( حجاج عن جريج عن أبي الزبير ) يجوز لي أن أصلحه ( ابن جريج ) ؟ فقال : أرجو أن يكون هذا لا بأس به والله أعلم

وهذا من قبيل ما إذا درس من كتابه بعض الإسناد أو المتن فإنه يجوز له استدراكه من كتاب غيره إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط من كتابه وإن كان في المحدثين من لا يستجيز ذلك . وممن فعل ذلك ( نعيم بن حماد ) فيما روى عن ( يحيى بن معين ) عنه

( 129 ) قال ( الخطيب الحافظ ) : ولو بين ذلك في حال الرواية كان أولى

وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو من حفظه وذلك مروي عن غير واحد من أهل الحديث منهم ( عاصم ) و ( أبو عوانة ) و ( أحمد بن حنبل )

وكان بعضهم يبين ما ثبته فيه غيره فيقول ( حدثنا فلان وثبتني فلان ) كما روي عن ( يزيد بن هارون ) أنه قال : أخبرنا عاصم وثبتني شعبة عن عبد الله بن سرجس

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٨٥