الرابع عشر : ليكن فيما تختلف فيه الروايات قائما بضبط ما تختلف فيه في كتابه جيد التمييز بينها كيلا تختلط وتشتبه فيفسد عليه أمرها . وسبيله : أن يجعل أولا متن كتابه على رواية خاصة . ثم ما كانت من زيادة لرواية أخرى ألحقها . أو من نقص أعلم عليه أو من خلاف كتبه إما في الحاشية وإما في غيرها معينا في كل ذلك من رواه ذاكرا اسمه بتمامه . فإن رمز إليه بحرف أو أكثر فعليه ما قدمنا ذكره من أنه يبين المراد بذلك في أول كتابه أو آخره كيلا يطول عهده به فينسى أو يقع كتابه إلى غيره فيقع من رموزه في حيرة وعمى
( 116 ) وقد يدفع إلى الاقتصار على الرموز عند كثرة الروايات المختلفة
واكتفى بعضهم في التمييز بأن خص الرواية الملحقة بالحمرة فعل ذلك ( أبو ذر الهروي ) من المشارقة و ( أبو الحسن القابسي ) من المغاربة مع كثير من المشايخ وأهل التقييد
فإذا كان في الرواية الملحقة زيادة على التي في متن الكتاب كتبها بالحمرة . وإن كان فيها نقص والزيادة في الرواية التي في متن الكتاب حوق عليها بالحمرة ثم على فاعل ذلك تبيين من له الرواية المعلمة بالحمرة في أول الكتاب أو آخره على ما سبق والله أعلم
الخامس عشر : غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في قولهم ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) غير أنه شاع ذلك وظهر حتى لا يكاد يلتبس . أما ( حدثنا ) فيكتب منها شطرها الأخير وهو الثاء والنون والألف . وربما اقتصر على الضمير منها وهو النون والألف . وأما ( أخبرنا ) فيكتب منها الضمير المذكور مع الألف أولا . وليس بحسن ما يفعله طائفة من كتابة ( أخبرنا ) بألف مع علامة حدثنا المذكورة أولا وإن كان ( الحافظ البيهقي ) ممن فعله