تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الضرب على الحرف المكرر : فقد تقدم بالكلام فيه القاضي ( أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي ) رحمه الله على تقدمه . فروينا عنه قال : قال بعض أصحابنا : ( 115 ) أولاهما بأن يبطل الثاني لأن الأول كتب على صواب والثاني كتب على الخطأ فالخطأ أولى بالإبطال

وقال آخرون : إنما الكتاب علامة لما يقرأ فأولى الحرفين بالإبقاء أدلهما عليه وأجودهما صورة

وجاء ( القاضي عياض ) آخرا ففصل تفصيلا حسنا : فرأى أن تكرر الحرف إن كان في أول سطر فليضرب على الثاني صيانة لأول السطر عن التسويد والتشويه . وإن كان في آخر سطر فليضرب على أولهما صيانة لآخر السطر فإن سلامة أوائل السطور وأواخرها عن ذلك أولى . فإن اتفق أحدهما في آخر سطر ولا الآخر في أول سطر آخر فليضرب على الذي في آخر السطر فإن أول السطر أولى بالمراعاة . فإن كان التكرر في المضاف أو المضاف إليه أو في الصفة أو في الموصوف أو نحو ذلك : لم نراع حينئذ أول السطر وآخره بل نراعي الاتصال بين المضاف والمضاف إليه ونحوهما في الخط فلا نفصل بالضرب بينهما ونضرب على الحرف المتطرف من المتكرر دون المتوسط

وأما المحو : فيقابل الكشط في حكمه الذي تقدم ذكره وتتنوع طرقه . ومن أغربها - مع أنه أسلمها - ما روي عن ( سحنون بن سعيد التنوخي ) الإمام المالكي : أنه كان ربما كتب الشيء ثم لعقه . وإلى هذا يومي ما روينا عن ( إبراهيم النخعي ) رضي الله عنه أنه كان يقول : من المروءة أن يرى في ثوب الرجل وشفتيه مداد والله أعلم

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٧١