تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكتب في علامة ( أخبرنا ) راء بعد الألف وفي علامة ( حدثنا ) دال في أولها . وممن رأيت في خطه الدال في علامة حدثنا ( الحافظ أبو عبد الله الحاكم ) و ( أبو عبد الرحمن السلمي ) و ( الحافظ أحمد البيهقي ) رضي الله عنهم . والله أعلم

وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر : فإنهم يكتبون عند الانتقال من إسناد إلى إسناد ما صورته ( ح ) وهي حاء مفردة مهملة ولم يأتنا عن أحد ممن يعتمد بيان لأمرها غير أني وجدت بخط الأستاذ الحافظ ( أبي عثمان الصابوني ) والحافظ ( أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري ) والفقيه المحدث ( أبي سعيد الخليلي ) - رحمهم الله تعالى - في مكانها بدلا عنها ( صح ) صريحة . وهذا يشعر بكونها رمزا إلى ( صح ) . وحسن إثبات ( صح ) ههنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط . ولئلا يركب الإسناد الثاني على الإسناد الأول فيجعلا إسنادا واحدا

( 117 ) وحكى لي بعض من جمعتني وإياه الرحلة بخراسان عمن وصفه بالفضل من الأصبهانيين : أنها حاء مهملة من التحويل أي من إسناد إلى إسناد آخر . وذاكرت فيها بعض أهل العلم من أهل المغرب وحكيت له عن بعض من لقيت من أهل الحديث : أنها حاء مهملة إشارة إلى قولنا ( الحديث ) فقال لي : أهل المغرب - وما عرفت بينهم اختلافا - يجعلونها حاء مهملة ويقول أحدهم إذا وصل إليها ( الحديث )

وذكر لي : أنه سمع بعض البغداديين يذكر أيضا أنها حاء مهملة وأن منهم من يقول إذا انتهى إليها في القراءة ( حا ) ويمر

وسألت أنا الحافظ الرحال ( أبا محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي ) رحمه الله عنها فذكر أنها حاء من ( حائل ) أي تحول بين الإسنادين . قال : ولا يلفظ بشيء عند الانتهاء في القراءة وأنكر كونها من الحديث وغير ذلك ولم يعرف غير هذا عن أحد من مشايخه وفيهم عدد كانوا حفاظ الحديث في وقته

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٧٣