تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْرِفَةُ الْمَشْهُورِ

وَالشُّهْرَةُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ, فَقَدْ يَشْتَهِرُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَوْ يَتَوَاتَرُ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ

ثُمَّ قَدْ يَكُونُ الْمَشْهُورُ مُتَوَاتِرًا أَوْ مُسْتَفِيضًا, وَهُوَ مَا زَادَ نَقَلَتَهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ

وَعَنْ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ الْمُسْتَفِيضَ أَقْوَى مِنَ الْمُتَوَاتِرِ وَهَذَا اِصْطِلَاحٌ مِنْهُ

وَقَدْ يَكُونُ الْمَشْهُورُ صَحِيحًا, كَحَدِيثِ "اَلْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَحَسَنً

وَقَدْ يَشْتَهِرُ بَيْنَ النَّاسِ أَحَادِيثُ لَا أَصْلَ لَهَا, أَوْ هِيَ مَوْضُوعَةٌ بِالْكُلِّيَّةِ وَهَذَا كَثِيرٌ جِدًّا, وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ لِأَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ عَرَفَ ذَلِكَ, وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ تَدُورُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْأَسْوَاقِ لَا أَصْلَ لَهَا , "مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ آذَارَ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ" - وَ , "مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" - وَ , "نَحْرُكُمْ يَوْمَ صَوْمِكُمْ" - وَ , "لِلسَّائِلِ حَقٌّ, وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ" -

اَلنَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ

مَعْرِفَةُ الْغَرِيبِ مِنَ الْعَزِيزِ

أَمَّا الْغَرَابَةُ فَقَدْ تَكُونُ فِي الْمَتْنِ, بِأَنْ يَتَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ, أَوْ فِي بَعْضِهِ, كَمَا إِذَا زَادَ فِيهِ وَاحِدٌ زِيَادَةً لَمْ يَقُلْهَا غَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي زِيَادَةِ الثِّقَةِ

وَقَدْ تَكُونُ الْغَرَابَةُ فِي الْإِسْنَادِ, كَمَا إِذَا كَانَ أَصْلُ الْحَدِيثِ مَحْفُوظًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَوْ وُجُوهٍ, وَلَكِنَّهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَرِيبٌ

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣١٧