تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن عمر أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم : « " ما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ، فقال جبريل : صدقت . » رواه مسلم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « " آمنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره » (1) ، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن بن علي يدعو به في قنوت الوتر : « وقني شر ما قضيت » (2) ، ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك أوامره واجتناب نواهيه ، بل يجب أن نؤمن ، ونعلم أن لله علينا الحجة بإنزال الكتب وبعثة الرسل ، قال الله تعالى : ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [ النساء : 165 ] ، ونعلم أن الله سبحانه ما أمر ونهى إلا المستطيع للفعل والترك ، وأنه لم يجبر أحدا على معصية ، ولا اضطره إلى ترك طاعة ، قال الله تعالى : ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [ البقرة : 286 ] ، وقال تعالى : ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [ التغابن : 16 ] ، وقال تعالى : ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ [ غافر : 17 ] ، فدل على أن للعبد

(1) روى الطبراني في « الكبير » بسند رجاله موثقون عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بلفظ : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، والجنة والنار والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله .

(2) رواه أبو داود في « سننه » عن الحسن بن علي رضي الله عنهما ، والنسائي والترمذي وقال : حديث حسن .

فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب ، وعلى سيئه بالعقاب ، وهو واقع بقضاء الله وقدره .

الإيمان قول وعمل

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٤٢٥