(1) متفق عليه من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنهما .
القضاء والقدر
ومن صفات الله تعالى أنه الفعال لما يريد ، لا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج شيء عن مشيئته ، وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ، ولا يصدر إلا عن تدبيره ، ولا محيد عن القدر المقدور ، ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور ، أراد ما العالم فاعلوه ، ولو عصمهم لما خالفوه ، ولو شاء أن يطيعوه جميعا لأطاعوه ، خلق الخلق وأفعالهم وقدر أرزاقهم وآجالهم ، يهدي من يشاء برحمته ، ويضل من يشاء بحكمته ، قال الله تعالى : ﴿ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾ [ الأنبياء : 23 ] ، قال الله تعالى : ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [ القمر : 49 ] ، وقال تعالى : ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [ الفرقان : 2 ] ، وقال تعالى : ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ﴾ [ الحديد : 22 ] ، وقال تعالى : ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ﴾ [ الأنعام : 125 ] .