تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقيدة الحموية الكبرى

شيخ الإسلام ابن تيمية

بسم الله الرحمن الرحيم

سئل شيخ الإسلام العالم الرباني " تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية " رحمه الله تعالى ، وذلك في سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وجرى بسبب هذا الجواب أمور ومحن ، وهو جواب عظيم النفع جدا ، فقال السائل :

ما قول السادة العلماء أئمة الدين في " آيات الصفات " كقوله تعالى : ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله : ﴿ ثم استوى على العرش ﴾ وقوله : ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من آيات الصفات و " أحاديث الصفات " كقوله : صلى الله عليه وسلم ﴿ إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن ﴾ وقوله : ﴿ يضع الجبار قدمه في النار ﴾ إلى غير ذلك وما قالت العلماء فيه وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى .

فأجاب :

الحمد لله رب العالمين . قولنا فيها ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والسابقون الأولون : من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ; وما قاله أئمة الهدى بعد هؤلاء الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب وغيره ; فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ; ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد وشهد له بأنه بعثه داعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا وأمره أن يقول : ﴿ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ﴾ .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٠٨