باب ما جاء في إثبات اليدين صفتين - لا من حيث الجارحة - لورود خبر الصادق به قال الله تعالى : ﴿ يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ﴾ وقال : ﴿ بل يداه مبسوطتان ﴾ . وذكر الأحاديث الصحاح في هذا الباب مثل قوله في غير حديث في حديث الشفاعة : ﴿ يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ﴾ ومثل قوله في الحديث المتفق عليه : ﴿ أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك الألواح بيده ﴾ وفي لفظ : ﴿ وكتب لك التوراة بيده ﴾ ومثل ما في صحيح مسلم ﴿ أنه سبحانه غرس كرامة أوليائه في جنة عدن بيده ﴾ ومثل قوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر ; نزلا لأهل الجنة ﴾ . وذكر أحاديث مثل قوله : ﴿ بيدي الأمر ﴾ ﴿ والخير في يديك ﴾ ﴿ والذي نفس محمد بيده ﴾ و ﴿ أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ﴾ وقوله : ﴿ المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين ﴾ وقوله : ﴿ يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ﴾ . وقوله : ﴿ يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه وعرشه على الماء وبيده الأخرى القسط يخفض ويرفع ﴾ وكل هذه الأحاديث في الصحاح . وذكر أيضا قوله : ﴿ إن الله لما خلق آدم قال له ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت . قال : اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ﴾ وحديث ﴿ إن الله لما خلق آدم مسح على ظهره بيده ﴾ إلى أحاديث أخر ذكرها من هذا النوع .
ثم قال " البيهقي " :