تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : والدليل على صحة ما قال أهل الحق قول الله - وذكر بعض الآيات - إلى أن قال : وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم . وقال أبو عمر بن عبد البر أيضا : أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله : ﴿ ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ﴾ هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم في ذلك من يحتج بقوله وقال أبو عمر أيضا : أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة ; لا على المجاز إلا إنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة . وأما أهل البدع الجهمية والمعتزلة كلها والخوارج : فكلهم ينكرونها ولا يحملون شيئا منها على الحقيقة ويزعمون أن من أقر بها مشبه وهم عند من أقر بها نافون للمعبود والحق فيما قاله القائلون : بما نطق به كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أئمة الجماعة . هذا كلام ابن عبد البر إمام أهل المغرب .

وفي عصره الحافظ " أبو بكر البيهقي " مع توليه للمتكلمين من أصحاب أبي الحسن الأشعري وذبه عنهم قال : في كتابه " الأسماء والصفات " :

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٧١