تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المتقدمون من هذه الأمة فإنهم لم يفسروا ما كتبنا من الآيات والأخبار في هذا الباب ; وكذلك قال في " الاستواء على العرش " وسائر الصفات الخبرية ; مع أنه يحكي قول بعض المتأخرين . وقال القاضي أبو يعلى في كتاب " إبطال التأويل " :

لا يجوز رد هذه الأخبار ولا التشاغل بتأويلها والواجب حملها على ظاهرها وأنها صفات الله لا تشبه صفات سائر الموصوفين بها من الخلق ; ولا يعتقد التشبيه فيها ; لكن على ما روي عن الإمام أحمد وسائر الأئمة . وذكر بعض كلام الزهري ومكحول ومالك والثوري والأوزاعي والليث وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي والأسود بن سالم وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم في هذا الباب . وفي حكاية ألفاظهم طول . إلى أن قال : ويدل على إبطال التأويل : أن الصحابة ومن بعدهم من التابعين حملوها على ظاهرها ; ولم يتعرضوا لتأويلها ولا صرفوها عن ظاهرها ; فلو كان التأويل سائغا لكانوا أسبق إليه ; لما فيه من إزالة التشبيه ورفع الشبهة .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٧٣