تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة من لم يقل : إن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم ألقي على مزبلة لئلا يتأذى بريحه أهل القبلة ولا أهل الذمة.

ذكره عنه الحاكم بإسناد صحيح .

وروى عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده عن عباد بن العوام - الواسطي إمام أهل واسط من طبقة شيوخ الشافعي وأحمد - قال : كلمت بشرا المريسي وأصحاب بشر ; فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا : ليس في السماء شيء .

وعن عبد الرحمن بن مهدي الإمام المشهور أنه قال : ليس في أصحاب الأهواء شر من أصحاب جهم يدورون على أن يقولوا : ليس في السماء شيء أرى والله أن لا يناكحوا ولا يوارثوا .

وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم في " كتاب الرد على الجهمية " عن عبد الرحمن بن مهدي قال : أصحاب جهم يريدون أن يقولوا إن الله لم يكلم موسى ويريدون أن يقولوا : ليس في السماء شيء وإن الله ليس على العرش أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا .

وعن الأصمعي قال : قدمت امرأة جهم فنزلت بالدباغين فقال رجل عندها : الله على عرشه . فقالت : محدود على محدود فقال الأصمعي : كفرت بهذه المقالة .

وعن عاصم بن علي بن عاصم - شيخ أحمد والبخاري وطبقتهما - قال : ناظرت جهميا ; فتبين من كلامه أن لا يؤمن أن في السماء ربا .

وروى الإمام أحمد بن حنبل الشيباني قال : أخبرنا سريج بن النعمان قال : سمعت عبد الله بن نافع الصائغ قال : سمعت مالك بن أنس يقول : الله في السماء وعلمه في كل مكان ; لا يخلو من علمه مكان .

وقال الشافعي : خلافة أبي بكر الصديق حق قضاه الله في السماء وجمع عليه قلوب عباده .

وفي الصحيح عن أنس بن مالك قال : كانت زينب تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول " زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات " . وهذا مثل قول الشافعي .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٤٥