تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا الكلام على (الوَّاو) من حيثُ الحذف وعدمه، فنقول: جرى في الحذف خلاف (1) ، فذكر ثعلب أنه خطأ (2) ونقلوه مقدّمين له على جواز الحذف المنسوب لغيره، فظاهر كلامهم ترجيحه، وذكر الفارسيّ (3) ما يقتضي جواز حذفها، وذلك أنه جعل " سيّ " حالا ممَّا قبلها دخل عليها النَّافي، ومعنى قولك: (ساد العلماءُ لاسيّما زيدٌ) سادوا لا مماثلين لزيد فاعتُرِض عليه بأنَّ الحال المفردة لا تدخل عليها (الوَّاو) ، أي: إذا لم تكن عاطفة لها على حال أخرى قبلها كما هنا، فإن كانت عاطفة: ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهداً ومُبشِّراً وَنَذِيراً، ودَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإذْنِهِ وسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ (4) [دخلت] (5)

(1) ينظر الخلاف في وجوب دخول الواو على " لاسيما " وفي جواز حذفها: شرح الكافية للرضى 1/ 249 والارتشاف 3/ 1552، 1553، ومغني اللبيب 149، والمساعد 1/ 596، والهمع 1/ 235.

(2) أوجب ثعلب دخول الواو على (لاسيما) ، قال: من استعمله على خلاف ما جاء …… فهو مخطئ. وجوّز غيره حذفها.

ينظر مغني اللبيب 149، وتعليق الفرائد 6/ 147، والهمع 1/ 235.

(3) ينظر رأيه في الارتشاف 3/ 1552، ومغني اللبيب 149، والهمع 1/ 235.

(4) آية 45 – 46 من سورة الأحْزَاب.

(5) تكملة من " أ " و " ب ".

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٨٣٢