تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت أول مساهمة إسلامية هامة فى الثقافة الأدبية الملايوية هي الكتابة بالخط العربي وهذه الكتابة معروفة عند الملايويين باسم كتابة جاوية - TULISAN JAWI - وكانت الأعمال الأدبية القديمة وما تأثر بالأدب الهندي مكتوبة بهذا الخط (1) . وكان الفضل فى تعريف هذه الحروف إلي الثقافة الملايوية يرجع إلي التجار العرب الذين كانوا تجارا ودعاة من المتصوفة والمرشدين ولم يكفهم أن يعلن الفرد إسلامه فقط بل تجاوزوا إلى تعليمهم الصلاة والأدعية والأذكار الصوفية وتلاوة القرآن. ولم يكن عمليا أن يتعلم هذه الأشياء عن طريق اللغة العربية بل كان من الأيسر أن يتعلم هؤلاء الدعاة اللغة المحلية. ثم يعلموا أبناء الشعب مبادئ الدين عن طريق لغتهم. وقد اكتسبوا اللغة فيما يبدو عن طريق الاختلاط والتفاهم مع الشعب الملايوي ثم حاولوا أن يكتبوا هذه اللغة بالرموز العربية. وقد وفت الحروف العربية بجميع الأصوات فى اللغة الملايوية إلا القليل (2) مما سنشير إليه.

وكانوا قبل وصول الثقافة الإسلامية لا يعرفون الأدب المكتوب بل كانوا يمارسون الأدب اللساني يتناقلون الحكايات والتواريخ بالذاكرة والفم وكان للقصاصين دور بارز فى عصور ما قبل الإسلام فى تطور الأدب الشعبى وأما الأدب الملايوي المكتوب فلم يظهر إلا فى العصر الإسلامي (3) بعد استخدام الحروف العربية للكتابة.

(1) See. Jamilah Bt. Hj. Ahmad - op. cit. - p. - 110

(2) انظر - محمد عبد الرءوف - الملايو - السابق - ص 154

(3) See. Zuber Osman. Kesusasteraan Lama Indonesia. Abbas Bandong. 1978. p. 5

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٧٥٣