تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(50) سم أو أكثر قليلاً وتجتمع مع بعضها أحياناً، يتخلل الساق أوراق كأوراق النعناع، إلا أنها خشنة، يتخللها بعض الأشواك الشعرية الصغيرة التي تنتشر على جميع أجزاء الورقة ولونها أخضر شديد الخضرة، إذا مَرَّ الإنسان بجواره، ووقع على جسمه آلمه ألماً شديداً؛ لأن له لسعاً كلسع النار، وتبقى حرارته بضع ساعات، وربما ظهر مكانها بقع حمراء على الجلد.

يبدأ النبت هذا في النمو في فصل الربيع، ويذبل في أوائل الصيف. وهو من النباتات التي تحجم عنها جميع الحيوانات ولا تأكلها.

الاسم الفصيح الذي أورده القدماء هو (العٌقَّار) وبعض أبناء هذه المنطقة يطلقون عليه هذا الاسم الفصيح، وبنفس الصيغة.

أما تسميتهم له ب (الحُرَّاق) : فلأنه يحرق كما تحرق النار، فاشتقوا له هذا الاسم من أَثَرِه وقد بحثت في أغلب الكتب القديمة فلم أجد أحداً من العلماء وسمه بهذا الاسم.

بداية النمو العَكَش اكتمال النمو

اسم النبتة: العَكَش، العَقَش.

أماكن وجودها: يكثر وجودها في الوديان، على أطراف المزارع، وحواف

الآبار. وقد رأيتها منتشرة في أغلب وديان جبال السراة.

صفتها: نبات يرتفع عن سطح الأرض قرابة أربعة أمتار أو تزيد بالتفاف سوقه وأعضائه على بعضه أو على ما يجاوره من شجر، وتنمو على شكل سوق خضراء لايتجاوز سمكها (2) سم، يتخلل الساق أشواك معقفة حادة مثلثة الشكل، يميل لونها إلى الحمرة، خاصة الجزء الحادّ منها. يتفرع من الساق عدة فروع يتخللها مجموعة من الأوراق العريضة الناعمة الملمس، شديدة الخضرة في بداية نموها، ثم تميل إلى الاصفرار، عند اكتهال النبات، وجزء الورقة السفلي محاط بالأشواك

يثمر هذا النبات في فصل الصيف، وثمرته عبارة عن عنقود، يتفرع إلى عدة فروع، يعلو كل فرع في البداية ثمرة بيضاء داخلها زهرة وردية اللون، يخرج مكانها بعد فترة زمنية قليلة حبوب خضراء اللون كل حبة منها عبارة عن مجموعة من الحبوب طعمها حامض في بداية نموها ثمّ تحمر شيئاً فشيئاً إلى أن يصبح لونها خمرياً، حلو المذاق، وهذه الثمرة أشبه ماتكون بثمرة التوت، يحف هذه الثمرة مجموعة من الشوك.

وإذا مر الإنسان أو الحيوان بالقرب من النبت لِزَمهُ شوكه، ولعل هذا هو سبب تسميته في لهجة أهل هذه المنطقة العقش ومنه المثل الدارج عندهم: (فلان كالعقشة) أي يمسك بمن يأتيه. شبه في ذلك بهذا النبت.

وربما سُمي عكشاً لالتوائه على الأشجار، أو لكثرة فروع هذا النوع. قال ابن منظور: ((وشجرة عكشة: كثيرة الفروع.. والعَكشِة شجرة تلتوي بالشجر ... )) (1) .

والغريب أن أبا حنيفة لم يعرض لهذا النبات في كتابه مع كثرة انتشاره. إلاّ أن ابن سيده ذكر أن ((العقَش نبت ينبت في الثمام والمرخ، وهو يتلوى مثل العَصْبة على فرع الثمام، وله ثمر خمرَّية إلى الحمرة)) (2) .

يُطلق أهالي هذه المنطقة على هذا النوع مُسمى (العَقَش) بفتحتين، والفصيح بفتح وسكون، ولعل سبب فتح الكلمة لمكان حرف الحلق (العين) وهذا خلاف ما يقررونه من مراعاة حرف الحلق إذا كان عيناً لا لاماً ولا فاءً، وربما حركوا القاف بالفتح لقرب مخرج القاف من مخارج حروف الحلق.

القُرَّاص قراص الحمير

اسم النبتة: القُرَّاص.

أماكن وجودها: تنبت في السهول، والقيعان، وبطون الأودية، وحول المنازل، والمسارب المؤدية إليها، وهو من النباتات كثيرة الانتشار.

(1) اللسان (عكش) .

(2) المخصص 11 / 142، واللسان (عقش) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٧٠٨