تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• • •

خلاصة البحث:

- الحديث عن تداخل اللغات موضوع نحوي صرفي لغوي، وهو يعني أخذ متكلم بلغة ما من لغة غيره، بحيث ينطق باللغتين معاً.

- التداخل بين اللغات أمر راجع إلى الاستعمال.

- اختلف في حكم التداخل، فأجازه قوم، وقيده آخرون بما لم يؤدِّ إلى استعمال لفظ مهمل.

- للتداخل صور متعددة، منها ما كان في كلمتين، مما استعمل في أبنية الأفعال، بحيث يؤخذ الماضي من لغة والمضارع من لغة أخرى، أو ما يتعلق باسم الفاعل بزنته من (فَعُلَ) ومنها ما كان في كلمة واحدة، وقد مثلنا لكل بما وقفنا عليه مدعماً بالشواهد وأقوال العلماء.

- الجمع بين اللغتين يرتبط مع التداخل بوجه ويخالفه بآخر، وقد ذكرنا بعض أمثلته.

- التداخل بين اللغتين له وجوده في القرآن أيضاً، ولذا جعلنا هذا البحث دراسة لغوية قرآنية.

والله أسأل أن يجعلني ممن عمل عملاً فحسنه وأتقنه، وصلى الله على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الهوامش والتعليقات

من النباتات الطبيعية في سراة غامد

دراسة لغوية وصفية

د. إبراهيم عبد الله الغامدي

الأستاذ المساعد بقسم اللغة والنحو والصرف - جامعة أم القرى

ملخص البحث

عُني هذا البحث بدراسة بعض النباتات التي تنمو في جنوب المملكة العربية السعودية، وتحديداً بمنطقة سراة غامد الشهيرة بوفرة النباتات الطبيعية التي تزدان بها أرض السراة في فصل الربيع وحتى أوائل فصل الصيف.

ويهدف البحث إلى دراسة تلك النباتات دراسة لغوية وصفية، موضحة بالصورة أجزاء النبتة.

ولما كان هذا البحث معنياً برصد ما اعترى بعض تسميات تلك النباتات من تطور صوتي أو دلالي أثناء رحلة الكلمة كان لابد لنا من الرجوع إلى مؤلفات علماء العربية القدماء اللغوية عامة والنباتية خاصة، بغية تأصيل هذه التسميات التي ينطقها أهل هذه المنطقة.

ويمثل هذا البحث الحلقة الأولى من مجموعة النباتات في المنطقة، وسوف تتبعه مجموعات أخرى بحوله تعالى.

• • •

مقدمة:

الحمد لله الذي ريَّن الأرض بالنبات، كما زيَّن السماء بالكواكب النيرات، وجعل من هذه النباتات دواءً وقوتاً للإنسان وأصلي وأسلم على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فقد تعددت الدراسات قديماً وحديثاً بتعدد ميادين الدرس، ومن بين هذه الدراسات دراسة النبات، ومن المعلوم أن الدرس النباتي نشأ مبكراً وتشعب إلى عدة شعب، بيَّن العلماء كل ما يتعلق بالموضوعات النباتية، سواء كانوا من علماء العربية القدماء، أو من الأمم الأخرى؛ لقناعتهم بأهمية هذه الدراسة المتمثلة في حاجتهم إلى النباتات كغذاء أو دواء.

فمن العلماء من عرض لهذا الموضوع من وجهة نظر طبيَّة، ومنهم من تناوله من ناحية تشريحية علمية، بينوا فيها وظائف كل جزء من النبتة. ومنهم من عرض له من ناحية لغوية، وهذا الجانب هو ما تدور هذه الدراسة حوله.

تنبه علماء العربية القدماء لهذا الجانب وخصوه بمؤلفات مستقلة، بينوا فيها أسماء النباتات، وأوصافها، وأماكن وجودها، واستشهدوا على ذلك بفصيح كلام العرب، إلا أنهم كانوا يصفون النبات وصفاً مجملاً قد يشترك مع غيره من النباتات. بل كانوا يتجوزون في التعبير عن النبات بالشجر أو العكس.

وسار المحدثون على منهج القدماء إلا أنهم فصلَّوا ما أجمله القدماء وبينَّوا ما أبهم عليهم واستدركوا ما فاتهم، ولكل باحث منهجه الذي سار عليه.

أما هذا البحث فسأعرض فيه لبعض النباتات الطبيعية (1) التي تُزين أرض سراة غامد (2) في فصل الربيع حتى أوائل فصل الصيف. وهذه الفترة الزمنية هي وقت نمو النباتات الطبيعية وازدهارها، فما أن ينتهي فصل الشتاء، حتى تكون الأرض مُشبعة بالأمطار، وبعد أن يهل فصل الربيع، تورق الأشجار، وتكثر الأزهار، وتخضر الأرض وتبدأ في ارتداء أبهى حللها حتى تصبح حديقة غنّاء، وجنّة خضراء، عندها يستطيع الباحث أن يصف النباتات وصفاً دقيقاً، قارناً ذلك بالصورة التي كان البحث النباتي بشكل عام واللغوي بشكل خاص يفتقدها، لعدم توفرها.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٦٨٨