تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أن يكونَ الشاعرُ زادَ الياءَ وغيَّرَ الصورةَ، فصارَ مثالُه “ فَعَايَلْتَهُم ” (1) - أنّه أرادَ: ساءلتهم، بزنةِ “ فَاعَلْتَهم ”، إلاّ أنَّه زادَ الهمزةَ الأولى، فصارَ تقديرُه سآءلتهم بوزنِ: “ فَعَاءلتهم ” (2) ، فجفَا عليه التقاءُ الهمزتينِ ليسَ بينهما إلاّ الألفُ، وهيَ حاجزٌ غيرُ حصينٍ، فأبدلَ الثانيةَ ياءً تخفيفاً (3) .

- أن يكونَ الشاعرُ قد أرادَ: سَاءَلتهم “ فَاعَلْتَهُم ” من السؤالِ، ثمَ عَنَّ له إبدالُ الياءِ من الهمزةِ؛ أي: سَايَلتهم تسهيلاً على لغةٍ، فاضطربَ عليه الموضعُ، فجمعَ بينَ المعوِّضِ والمعوَّضِ منه؛ الهمزةُ والياءُ، على تَلَفُّتِهِ إلى اللغتينِ فلم يمكنْه أن يجمعَ بينَهما في موضعٍ واحدٍ؛ لأنّه لا يكونُ حرفانِ واقعينِ في موضعٍ واحدٍ عينينِ كانَا أو غيرَهما، فأجاءَه الوزنُ إلى تقديمِ الهمزةِ التي هيَ العينُ قبلَ ألفِ “ فَاعَلْتُ ”، ثم جاءَ بالياءِ التي هيَ بدلٌ منها بعدَها، فصار: سآيلتهم بزنةِ “ فَعَاعَلْتَهُم ” (4) .

قالَ ثعلبٌ: ((وهذا جمعٌ بينَ اللغتينِ؛ الهمزةِ والياءِ)) (5) .

وقالَ الزبيديُّ: ((وهذا مثالٌ لا نظيرَ يُعْرَفُ له في اللغةِ)) (6) .

الجَمْعُ بَيْنَ اللغتين

(1) انظر: الخصائص 3 / 146، 280.

(2) كذا، وأُرَى أنه إذا زاد الهمزة الأولى يكون الوزن “ فأعَلْتَهُم ”.

(3) انظر: الخصائص 3 / 146 - 147.

(4) انظر: الخصائص 3 / 146 - 147، 280، المحتسب 1 / 90، 2 / 287، البحر 1 / 380، التاج (سأل) 14 / 324.

(5) مجالس ثعلب 1 / 308.

(6) التاج (سأل) 14 / 324.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٦٨٠