تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسيبويهِ يُثبتُ في الصحيحِ حرفاً واحداً فقط، وآخرَ في المعتلِ، ويتفقُ معَه في قولِه هذا جماعةٌ؛ منهم ابنُ السكيتِ إذ قالَ: ((وليسَ في الكلامِ حرفٌ من السالمِ يشبه هذا)) (1) وابنُ قتيبةَ ((وليسَ في الكلامِ حرفٌ من السالمِ يشبهُه)) (2) وعنِ الفراءِ كذلكَ (3) ، والجواليقيُّ ((وليسَ في الكلامِ فَعِلَ يَفْعُلُ سوى هذهِ الثلاثةِ)) (4) يريدُ فَضِلَ يَفْضُلُ ومِتَّ تموتُ ودِمت تدومُ،وابنُ سيده ((وقد جاءَ حرفٌ واحدٌ منَ الصحيحِ على فَعِلَ يَفْعُلُ؛ وهوَ فَضِلَ يَفْضُلُ)) (5) .

وزادَ كراعٌ غيرَه، فقالَ: ((وليسَ في السالمِ منَ الأفعالِ على مثالِ فَعِلَ يَفْعُلُ إلاّ فَضِلَ يَفْضُلُ ونَعِمَ يَنْعُمُ وحَضِرَ يَحْضُرُ فأمّا المعتلُ فمِتّ تموتُ ودِمت تدومُ، والأصلُ: مَوِتَ الرجلُ يموتُ ودَوِم يدومُ)) (6) .

وقالَ ابنُ خالويهِ: ((ليسَ في كلامِ العربِ فَعِلَ يَفْعُلُ إلاّ خمسةَ أحرفٍ؛ دِمت أدومُ ومِتُّ أموتُ وفَضِلَ يَفْضُلُ ونَعِمَ يَنْعُمُ وقَنِطَ يَقْنُطُ)) (7) .

نَعِمَ يَنْعُمُ: نعمَ الشيءُ نعومةً: صارَ ناعماً ليّناً (8) ، وهذا أيضاً ممّا خرجَ عن قياسِ بابِه، والأصلُ أن يكونَ بكسرِ الأوّلِ وفتح الثاين لا غيرَ، أو فتحِ الأوّلِ وضمِّ الثاني، أو ضمِّ عينِه ماضياً ومضارعاً.

وقد وردَ في فعلِها لغاتٌ هيَ:

(1) إصلاح المنطق 212، وانظر: تهذيب اللغة 12 / 40، اللسان 11 / 525، التاج 15 / 578.

(2) أدب الكاتب 484.

(3) انظر: المزهر 1 / 264، البلغة 173.

(4) شرح أدب الكاتب 238.

(5) المخصص 14 / 126.

(6) المنتخب 2 / 560 - 561.

(7) ليس في كلام العرب 95.

(8) انظر: العين (نعم) 5 / 161، الصحاح (نعم) 5 / 2042، اللسان (نعم) 12/ 579، التاج (نعم) 17 / 691.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٦٣٥