تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشعر الحرام هو المزدلفه كلها كما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (1) ويدل عليه حديث الرسول (وقفت هنا وجمع كلها موقف (2) .

قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله:

(في هذه الآية دلالة على أمور..... الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام، وهو المزدلفة، وذلك أيضاً معروف، يكون ليلة النحر بائتا بها، وبعد صلاة الفجر، يقف في المزدلفة داعياً حتى يسفر جداً.

ثم قال: (الرابع والخامس: أن عرفات ومزدلفه كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها وإظهارها) (3) .

والوقوف بمزدلفة من واجبات الحج، كما هو مذهب الإمام أحمد وغيره (4) .

والمسألة فيها أقوال لأهل العلم يرجع إليها في مظانها (5) .

وهذه الاية دلت على أن الوقوف بالمشعر الحرام - وهو المزدلفة - يكون بعد الوقوف بعرفه كما هو ظاهر من قوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ .

ودلت أيضاً على أن الوقوف بالمزدلفة من شعائر الله ومن معالم الحج الظاهرة.

4 - الصلاة عند مقام إبراهيم:

وذلك لقوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (6) .

هذا المقام كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقوم عليه أثناء بناء الكعبة، وقد ظهرت آثار قدمه على ذلك المقام، وأصبح ذلك الحجر آية من آيات الله.

يقول أبوطالب:

وموطىء إبراهيم في الصخر رطبة ... ... على قدميه حافياً غير ناعلِ (7)

فجعله الله آية من آياته وأمر المصلين أن يصلوا خلفه.

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 1/242.

(2) أخرجه مسلم في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، ح /1218، 1490.

(3) ابن سعدي، تفسير كلام المنان، 1/246.

(4) ابن عثيمين، الشرح الممتع، 7/420.

(5) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 1/242

(6) سورة البقرة (125)

(7) سيرة ابن هشام 1/286-288

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٦٠