تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلاقات في مختلف المجالات وذلك طبقاً للفصل السابع من الميثاق.

ومن الواضح أن موقف حركة عدم الإنحياز تجاه القضية الفلسطينية مطابق للموقف العربي على المستوى الدولي، وهو موقف لم تسجله أي هيئة دولية أخرى غير عربية أو إسلامية. ويمكن القول أن التضامن بين الدول العربية والأفريقية وإلى جانبها الدول الإسلامية داخل إطار هذه الحركة كان وراء تمايز هذا الموقف لحركة عدم الانحيازعن مواقف هيئات ومنظمات دولية أخرى، خاصة إذا عرفنا أن مجموع الدول العربية والأفريقية فقط إلى مجموع عضوية الحركة في مؤتمر هافانا بلغ على التوالي واحد وسبعين دولة إلى أثنين وتسعين دولة، ومن هنا فإن حضور أعضاء الحركة داخل هيئة الأمم المتحدة يكسب قضايا النضال الوطني والتحرري لبلدان العالم الثالث أهمية أكبرى سجلتها محاضر التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعزلها لأصوات القوى المضادة لتحرر شعوب البلدان النامية والشعوب المستعمرة، والممثلة للامبريالية العالمية والصهيونية والعنصرية.

منظمة المؤتمر الإسلامي:

في عام 1389 هـ الموافق 1969 م وعلى أثر حريق المسجد الأقصى على أيدى الأسرائيلين، انعقد المؤتمر الإسلامي الأول في الرباط وانبثقت عنه لجنة يرأسها ملك المغرب دعيت آنذاك باسم (لجنة القدس) وقد ضم هذا المؤتمر خمسة وعشرين دولة وحضرته منظمة التحرير الفلسطينية كمراقب أكد المؤتمر قرارات الأمم المتحدة لعام 1967 م الخاصة بوضع القدس وإنسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة.

وفي فبراير 1394هـ الموافق 1974م عقد في لاهور (باكستان) مؤتمر القمة الإسلامي الثاني بعد نشوب حرب أكتوبر 1393هـ الموافق 1973م، وكان هذا المؤتمر أول تجمع حقيقي للزعماء العرب والمسلمين وقد تقرر فيه تقديم المساعدات الاقتصادية للبلدان النامية، وأيد في بيانه الختامي حق الشعب الفلسطيني في استعادة كافة حقوقه الوطنية معتبراً ذلك الشرط الأساسي للتوصل إلى حل دائم في الشرق الأوسط.

وعادة يعقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الإسلامية كل عام خارج نطاق مؤتمرات القمة الإسلامية وقد قرر مؤتمرهم عام 1390هـ الموافق 1970 م في أول اجتماع له في مارس إنشاء أمانة دائم يكون مقرها المؤقت (جدة) لحين إتمام تحرير القدس (1) .

وتضم المنظمة في عضويتها حالياً ست وثلاثين دولة إسلامية منها احدى عشر دولة أفريقية غير العربية وهي: تشاد - النيجر - جامبيا - السنغال - غنينا - مالي - غينيا بيساو - نيجيريا - الكاميرون - أوغندا - جبيوتي.

وقد عقد مؤتمر القمة الإسلامية الثالث في الطائف بالمملكة العربية السعودية وسميت هذه الدورة ب (دورة فلسطين والقدس) حيث تصدرت القضية الفلسطينية وموضوع القدس جدول الأعمال إلى جانب قضايا أخرى كالحرب الإيرانية العراقية (2) ومشكلة افغانستان. وأهم ما خرج به المؤتمر بصدد القضية الفلسطينية إضافه إلى تأكيده على الحقوق الشرعية والثابته للشعب الفلسطيني أمران أساسيان هما:

(1) سليمان إبراهيم (مؤتمر الطائف) : قضايا وقرارات، مجلة شؤون فلسطينية، مركز الأبحاث في منظمة التحرير الفلسطينية، العدد 112 بيروت، مارس 1981، ص ص 137-141.

(2) اندلعت الحرب العراقية - الأيرانية في سبتمبر 1980 وقد كون المؤتمر لجنة المساعي الحميدة ضمت في عضويتها الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي والسنغال وجامبيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وغنيا ومنظمة التحرير الفلسطينية.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٥٣٤