تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصفين يوماً شاب منها الذوائبُ

غَداةَ غدا أهلُ العِراق كأنّهُْم

من البحر موج لجه متراكب

وجئناهم نمشى صفوفاً كأننا

سحاب خريف صفَّقته الجنائبُ

فطار إلينا بالرماح كُمَاتُهُْم

وطِرْنا إليهم والسيوف قواضبُ

فدارت رحانا واستدارت رحاهم

سَرَاةَ النَّهَارِ ماتُوَلَّى المناكبُ

إذا قلت يوماً قد وَنَوا برزت لنا

كتائب حُمرٌ وارجحنَّتْ كتائب

فقالوا: نرى من رأينا ان تُبَايعوا

عليا فقلنا بل نرى أن تضاربوا

فأبنا وقد نالوا سَرَاة رِجاِلنا

وليس لما لاَقَوْا سِوَى الله حاسبُ

فلم أر يوما كان أكثر باكيا

ولا عارضا منهم كِمَّياً يُكالبُ

كأن تلالى البيض فينا وفيهم

تلألؤُ بَرْقٍ في تهامة ثاقبُ

فرد عليه محمد بن على بن ابى طالب:

لو شهدت جُملٌ مقامك أبصَرتْ

مقام لئيم وَسْطَ تلك الكتائب

أنذكر يوماً لم يكن لك فخرُهُ

وقد ظَهَرَتْ فيها عليك الجلائب (1)

وأعطيمتونا ماَنِقمْتُمْ أذلَّةً

على غير تَقوى الله والدَّينُ واصب (2)

وروى: " خوف العواقب" (3) .

رجال الاسناد:

عمر بن سعد بن أبى الصيد الاسدى (4) .

مجالد بن سعيد الهمدانى (5) .

زياد بن النضر (6) أبو النضر (7)

(1) الجلائب: مايجلب للبيع.

... - ابن منظور، لسان العرب. ج2 ص647.

(2) واصب: اى طاعته دائمة واجبة أبداً.

... - ابن منظور، لسان العرب. ج8 ص4848.

(3) المنقرى، وقعة صفين. ص369،370،371.

(4) سبقت ترجمته في ص 495.

(5) سبقت ترجمته في ص 470.

(6) ذكر أبو حاتم الرازى رواية الشعبى عن زياد بن النضر.

... - ابن أبى حاتم، الجرح والتعديل. ج3 ص547.

(7) البخارى، التاريخ الكبير. ج3 ص376.

... - مسلم، الكنى والاسماء. ج2 ص840 (2298) .

... - الذهبى، المقتنى في سرد الكنى. ح2 ص113 (6210)

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٤٩٠