تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا جرم أن هناك محاولات وإرهاصات أولية لنظم الشعر قبل أن يصل إلينا في صورته الحالية المكتملة وزنًا وقافية وشكلاً ومضمونًا، غير أن هذه المحاولات والإرهاصات ضاعت وسقطت من يد الزمن ضمن ما ضاع من تراث العرب وأخبارهم قبل عصر التدوين والكتابة.

قال أبو عمرو بن العلاء (70 – 154هـ) الراوية المشهور:)) ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله، ولو جاءكم وافرًا لجاءكم علم وشعر كثير (( (1) . ويعلل محمد بن سلام الجمحي (139- 231هـ) ضياع شعر العرب بقوله:)) لما جاء الإسلام تشاغلت العرب عن الشعر، وتشاغلوا بالجهاد، وغزو فارس والروم، ولهت عن الشعر وروايته، فلما كثر الإسلام، وجاءت الفتوح، واطمأنت العرب بالأمصار راجعوا رواية الشعر، فلم يؤولوا إلى ديوان مُدون، ولا كتاب مكتوب، وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل فحفظوا أقل ذلك، وذهب عليهم منه كثير (( (2) .

(1) ... طبقات فحول الشعراء: 25، والمزهر للسيوطي: 2/472.

(2) ... طبقات فحول الشعراء: 25، والمزهر 2/473.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٢٠٤