تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذِه الآيَةِ قِرَاءاتٌ عِدَّةٌ، واضْطَرَبَتْ أقوالُ النُّحَاةِ في تَوْجِيهِ قِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وأَنْكَرَ قِرَاءَتَهُ جَمْهَرَةٌ مِنْ النُّحَاةِ حَتّى عَدَّها أبو حَاتِم لحْناً (1) ، قالَ النَّحَّاسُ (2) : " وتَابَعَه عَلى ذلكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ ".

أَمَّا قِرَاءَتُه فهي: "ولا تَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُوا " بالخِطَابِ وفَتْحِ البَاءِ والسِّين (3) ، قالَ الأزْهَرِيُّ (4) : " ومَنْ قَرَأ (ولا تَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُوا (لمْ يَجُزْ عِنْدَ البَصْرِيِّين إلاّ كَسْرَ أَلِفِ (إِنَّ) المَعْنى: لا تَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُوا إمْلاؤُنا خَيْرٌ لَهُم، ودَخَلَتْ (إِنَّ) مُؤَكّدةً، وإذا فَتَحْتَ صَارَ المَعْنَى:ولا تَحْسَبَنَّ الذين كَفَروا إِمْلاءَنا ".

هذا هو رَأيُ البَصْرِيِّين، فهُم لا يُجِيزُونَ في قِرَاءَةِ حَمْزَةَ إلا كَسْرَ هَمْزَةِ (إَنَّ) ، قالَ الفَارِسِيّ (5) : " قَوْلُه (الَّذينَ كَفَرُوا) في مَوْضِعِ نَصْبٍ بأَنَّهُ المَفْعُولُ الأوَّلُ،والمَفْعُولُ الثانِي في هذا البابِ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ في المَعْنى، فلا يَجُوزُ فَتْحِ (إِنَّ) ".

(1) انظر أقوال النُّحَاة في الحجة3/100،والتبيان 1/312، وإعراب القراءات السبع1/123، والبحر المحيط 3/122، والدر المصون 3/496.

(2) إعراب القرآن للنحاس 1/379.

(3) انظرها في الحجة3/100، والبحر3/122، ومعاني القراءات114،وإعراب القراءات السبع1/123،وإعراب القرآن للنحاس1/379.

(4) معاني القراءات 114.

(5) الحجة 3/107.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣١٧١