تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخَصَّ ابنُ أبي الرَّبِيعِ مَنْعَهُ مِنْ الصَّرْفِ عِنْدَ تَمِيمٍ إذا كَانَ مَرْفُوعاً أو مَخْفُوضاً ب (مُذ) أو (مُنْذُ) ،قالَ (1) : "وكَذلكَ (أَمْس) عِنْدَ بَنِي تَميمٍ إذا كَانَ مَرْفُوعاً أو مَخْفُوضاً ب (مُذ) أو (مُنْذُ) ،وجَعَلوه في حَالِ النَّصْبِ أو الخَفْضِ بِغَيْرِهِما مَبْنِياً عَلى الكَسْر".

فالمُلاحَظُ بَعْدَ كُلِّ هذِه الآراءِ أَنَّ الخِلافَ في النَّقْلِ والرِّوايَةِ عَنْ تَمِيم، وأَرَى أَنَّ كُلَّ مَا ذُكِر في (أَمْس) يَقَعُ ضِمْنَ الخِلافَاتِ الَّلَهَجِيَّةِ، وتَقْرِيرُ كَوْنِ (أَمْس) مَبْنِياً أو مُعْرَباً يَعْتَمِدُ عَلى صِحَّةِ السَّمَاعِ عَنْ تَميم.

جواز (هما يفعلان) للمؤنث

أَجَازَ أَبو الحَسَن بنُ الباذِش الإخْبَارَ عَنْ المُؤَنَّثِ إِذا سُبِقَ الفِعْلُ بضَمِيرٍ أَنْ تَقولَ: (هُمَا يَفْعَلان) بالياءِ (2) ، وقد أجَازَ ذلكَ حَمْلاً عَلى اللَّفْظِ، فالضَّمِيرُ (هُما) للمُذَكّرين، ونُقِلَ عَنْ ابنِ الباذِش أَنَّه أَجَازَ ذلكَ مِنْ جِهَةِ القِيَاسِ، فقد ذَكَرَ النُّحَاةُ أنَّه يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ المُذَكَّرُ الغَائِبُ عَلى المُؤَنَّثِ فتقولُ: (تَجِيءُ كِتَابي) يريدُ الصَّحيفَةَ (3) ، ومِنْ ذلكَ قَوْلُه تَعَالى: (تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ( ﴿يوسف 10﴾ ، ونُقِلَ عَنْ ابنِ الباذِش أَيْضاً أنَّه لمْ يَعْلَمْ سَمَاعًا مَخْصُوصاً مِنْ العَرَبِ في هذِه المَسْألَةِ (4) .

(1) الملخص 620.

(2) انظر رأيه في ارتشاف الضرب 3/34،والهمع 6/67،وحاشية الصبان 1/98.

(3) انظر ارتشاف الضرب 3/4.

(4) انظر الهمع6/67.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣١٤٠