تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَّا الخِلافُ عندَ اسْتِعْمَالِها ظَرْفاً فهو في بِنائِها أوَّلاً، فالظّاهِرُ أَنَّ النُّحَاةَ لمْ يَتّفِقوا عَلى حَرَكَةِ البِنَاءِ، فقد ذَهَبَ الزَّجَّاجُ (1) والزَّجَّاجِيُّ في جُمَلِهِ إِلى أَنَّ بِنَاءَ (أَمْس) عَلى الفَتْحِ لُغَةٌ وَرَدَتْ عَنْ العَرَبِ (2) ، والجُمْهورُ يَرى أنَّها مَبْنِيَّةٌ عَلى الكَسْرِ في حَالِ اسْتِعْمَالِها ظَرْفاً (3) ، وحَمَلَ ابنُ الباذِش عَلى الزَّجَّاجيِّ فقالَ (4) : "خَرَجَ الزَّجَّاجيُّ عَنْ إِجْمَاعِ النُّحَاةِ بِقَولِهِ: ومِنْ العَرَبِ مَنْ يَبْنيه عَلى الفَتْحِ "،وتابَعَ ابنَ الباذِش ابنُ مَالِك في التَّسْهيلِ (5) .

ثُمَّ إِنَّهُم اخْتَلفُوا في هذِه الكَلِمَةِ بَيْنَ الإعْرابِ والبناءِ، فالجُمْهُورُ يَرى بِنَاءَها، والخَلِيلُ يَرى أَنَّ الكَسْرَةَ كَسْرَةُ إِعْرابٍ عَلى تَقْديرِ: لَقيتُكَ بالأمْسِ بِحَذْفِ البَاءِ وأل التَّعْريفِ، والكِسَائي يَرى أَنَّ (أَمْس) ليسَ مُعْرَباً ولا مَبْنِياً، وإِنَّما هو اسْمٌ مَحْكِيٌّ سُمِّيَ بِفِعْلِ الأمْرِ مِنْ الأمْسِ كَمَا لو سُمِّيَ ب (أَصْبَحَ) مِنْ الإصْبَاحِ (6) .

(1) انظر ارتشاف الضرب 2/249.

(2) انظر الجمل299.

(3) انظر التسهيل 95.

(4) التسهيل 95هامش.

(5) انظر التسهيل 95.

(6) انظر هذين الرأيين في ارتشاف الضرب2/249.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣١٣٨