الأوَّلُ: مَنْعُ الحَذْفِ، وهو الرَّأيُ الذي أَخَذَ بِهِ أبو الحَسَن بنِ الباذِش (1) ، وقد تابَعَ فيه سِيْبَوَيْه، قالَ في الكِتابِ (2) : " ولا يَجُوزُ أَنْ تَقْتَصِرَ عَلى مَفْعُولٍ مِنْهُم واحِدٍ دونَ الثلاثةِ "، وأَخَذَ كَثيرٌ مِنْ النُّحَاةِ بِهذا الرَّأيِ، مِنْهُم المُبَرَّدُ (3) ،وابنُ بابْشاذَ (4) ،وابنُ عُصْفور (5) ، وابنُ طاهِرٍ (6) ، والسُّهيلي (7) ،قالَ في نَتَائِجِ الفِكْرِ (8) : " لأنّك لا تُريدُ بِقَوْلِكَ: (أَعْلَمْتُ زَيْداً) أيْ: جَعَلْتَهُ عَالِماً عَلى الإطلاقِ، هذا مُحَالٌ، إِنَّما تُريدُ: أَعْلَمْتُهُ بِهذا الحَدِيثِ، فلا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الحَدِيثِ الذي أَعْلَمْتَهُ به ".
(1) انظر ارتشاف الضرب 3/85،والهمع 2/250،وشرح التصريح 1/265.
(2) الكتاب1/41.
(3) انظر المقتضب 3/ 122.
(4) انظر شرح المقدمة المحسبة364.
(5) انظر شرح الجمل1/.313
(6) انظر الهمع 2/250،وشرح التصريح 1/265.
(7) انظر نتائج الفكر350.
(8) نتائج الفكر 350.