قال أبو علي الفارسي في معرض تفسيره لها: "فهو بمنزلة "أخبروني" ... وقد دلَّ قوله عزَّ وجل " (1) . (( ( [النجم:21] على ذلك.
ومنه أيضاً قوله تعالى: (( ( [الأنعام:40]
قال أبو القاسم الزمخشري ت (538 هـ) في أثناء تفسيره لها: " () أخبروني" (2) ونبَّه على هذا المعنى (3) وهو يفسَّر قوله سبحانه وتعالى: (( [الإسراء:62]
... وقوله عزَّ وجل: (( [القصص:71-72]
وحقيقة الأمر أنَّ معنى "أخبرني" يشترك مع معانٍ أخرى؛ إذ جاء "أَرَأَيْتَ " محتملاً معنى "أخبرني"، ومعنى "أمَّا"، أو "تنبَّه"، أو "انتبه"، أو معناه الأصلي وهو رؤية العين، أو المعرفة؛ وذلك في بعض المواضع من القرآن الكريم من ذلك قوله سبحانه وتعالى: (( [الكهف: 63]
فالسمين الحلبي ت (756 هـ) في أثناء تفسيره لهذه الآية ينسب إلى أبي الحسن الأخفش ت (215 هـ) أنَّ " " خرج عن بابه فصار بمعنى "أمَّا" أو "تنبَّه" بيد أنَّه لا يجوِّز رأي الأخفش هذا "لأنَّه إخراجٌ للفظة عن موضوعها من غير داعٍ إلى ذلك" (4) .
وهذا المعنى الذي نسبه السمين إلى الأخفش نصَّ عليه أبو علي الفارسي
(1) الفارسي، المسائل الحلبيَّات، ص78، 79.
(2) أبو القاسم الزمخشري، الكشاف، 2/13.
(3) السابق، 2/366، 3/177.
(4) السمين الحلبي، الدرُّ المصون، 4/623.